’السطور لا تبكي إلا حين تعجز النفوس عن البكاء
فالبيان الصادق هو الرائد الذي يتحمل وزر المكنون
ليطلق الروح من قيد الكتمان‘
’‘
مراثي الرحيل وأنين الروح سفر في وجع الفقد
أشد عمقًا في الجرح وأقسى في الاعتراف بوطأة الغياب
مرثية تعلن استسلام الروح لسطوة الرحيل
وتجريد للذات من كل متاع دنيوي بعد انقطاع الوصال
أمنيات عيش بائسة ومفارقة مؤلمة
وألم الاشتياق في كنفها خير من راحة البعد عنها
تتحول فيه الدمعة إلى لسان ناطق
ينقل شكوى الشوق المضاعف
وتصبح شاهدًا حيًا على وجع السنين
رحيل أطفأ ولم يبق منه سوى صدى وهمي
ليعلن خلود هذا الفقد في رحابة القلب
خلود مأساوي, فما دام الصدى يرن والموال يعزف
فإن الراحل باق كأغنية لا تموت
يا صاحب الوجع الأنيق
تناغم إيقاعي جميل يشبه فعلا ’عزفًا على أوتار الشجن‘
ليلامس عمق الفقد
لغة تنزف بلا تكلف, وصورة متكاملة للفقد
وهذا هو سحر الإيجاز المعمق
بعد أن أعلنت الاستسلام التام للرحيل
وارتضيت أن تبقى لك الذكرى وموال الصدى
فهل تضمر قريحتك قادمًا ينحو منحى التصالح مع هذا الصدى
أم أن وجع الحنين سيظل هو المحور الدائر وهل الوداع الأخير
ديباجة
[img][/img]
أخي طلال:
عندما تتكئ الأحزان على حواف الأحاسيس والمشاعر
ويكون الفقد هو الواقع التي يحول أحلامنا الوردية إلى كوابيس .
عندما نكون مضطرين لاستنهاض ذاكرتنا ،،
على أمل أن نحظى بلحظات سعادة ،، تتسيد أحلام يقظتنا ..
عندما تتحول كل الأماكن ،، إلى ساحات للأشباح ..
ويصبح المرور إلى مدينة أحلامنا متعذراً
نكتب ونكتب ونكتب
كلماتك ياأخي كانت مثل وحيٍ من غيب مدهش
أو كمثل ملكوت قادم من عمق التاريخ
تمنيت أن أستضيفه يوما في كهف خشوعي