أخرج الحاكم في مستدركه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصَّى سلمانَ الخيرَ، فقال: ((يا سلمانُ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخرج الحاكم في مستدركه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصَّى سلمانَ الخيرَ، فقال: ((يا سلمانُ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يمنحك كلماتٍ، تسألهن الرحمن، وترغب إليه فيهن، وتدعو بهن في الليل والنهار، قل: اللهم إني أسألك صحةً في إيمان، وإيمانًا في حُسن خُلق، ونجاحًا يتبعه فلاحٌ، ورحمةً منك، وعافيةً ومغفرةً منك ورضوانًا)).
وإذا سألنا الله العافية، فنعوذ به سبحانه وتعالى من العجز؛ فقد أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: ((التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر، فخرج بي أبو طلحة مردفي، وأنا غلام راهقت الحُلُم، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدَّين، وغلبة الرجال)).
وأخرج مسلم في صحيحه عن خولة بنت حكيم السلمية تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرَّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك)).
وأخرج أحمد في مسنده، عن محمد بن إبراهيم، أن أبا عبدالله، أخبره أن ابن عابس الجهني، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((يا بن عابس، ألَا أخبرك بأفضل ما تعوَّذ به المتعوِّذون؟ قال: قلت: بلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1]، و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1] هاتين السورتين)).
فقد شملت المعوِّذتان التعوُّذ من شر الدنيا كلها ظاهرها وباطنها، ومن شر الحسد والسحر، ومن شر الخلق كلهم، ومن شر الجِنة والناس، ليكون الإنسان صحيحًا سليمًا معافًى.