دخلت المنتدى كعادتي، أبحث عن لحظات من الدفء، عن أحرف أعرفها، وأسماء ألفتها، وصفحات تنبض بالذكريات. لكن ما إن فتحت المتصفح حتى ظهرت أمامي رسالة باردة، جامدة، خالية من الإحساس:
دخلت المنتدى كعادتي، أبحث عن لحظات من الدفء، عن أحرف أعرفها، وأسماء ألفتها، وصفحات تنبض بالذكريات. لكن ما إن فتحت المتصفح حتى ظهرت أمامي رسالة باردة، جامدة، خالية من الإحساس:
قرأت الرسالة مرارًا، لكنني لم أستوعبها في البداية. شيء ما داخلي رفض التصديق، وقلبي لم يقبل تلك الكلمات. شعرت وكأن باب بيتي قد أُغلق فجأة دون سابق إنذار، وكأنني تائه في شارع أعرفه تمامًا، لكن كل ملامحه اختفت.
المنتدى بالنسبة لي لم يكن مجرد موقع إلكتروني، بل كان وطنًا صغيرًا نعيش فيه أجمل لحظاتنا. نتحاور، نتعلم، نضحك، نختلف ونتصالح. أصبحنا عائلة، رغم أننا لم نلتقِ وجهًا لوجه، لكن أرواحنا تقاطعت هناك في مساحة من الأمان والتفاهم.
تعودنا على المنتدى، حتى صارت زيارتنا له عادة لا يمكن أن تُمسّ. نلجأ إليه حين نحتاج للفضفضة، أو حين نبحث عن إجابة، أو لمجرد أن نطمئن أن الجميع بخير. فكيف لنا أن نستغني عن مكانٍ جمعنا على المحبة والاحترام؟ كيف نعيش يومنا دون أن نمرّ بذلك الركن الذي كتبنا فيه أول مشاركاتنا، وتلقينا فيه أول ترحيب؟
إن غياب المنتدى، ولو ليوم، يشعرنا بأن هناك جزءًا من يومنا مفقود، قطعة من قلوبنا لم تعد في مكانها. لذلك، فإن مجرد تخيّل أن تلك الصفحة البيضاء ستستقبلنا برسالة خطأ بدلًا من دفء الأصدقاء... كفيل بأن يجعلنا نقدّر قيمة هذا المكان أكثر من أي وقت مضى
وفي النهاية، ندرك أن المنتدى لم يكن مجرد صفحات تُعرض على الشاشة، بل كان أرواحًا تجمّعت على حب الكلمة الطيبة، والإخاء الصادق. لذلك، فلنحافظ عليه، ونسعى دائمًا لأن يكون حاضرًا، نابضًا، عامرًا بأعضائه وروّاده.
فهو ليس مجرد موقع... بل حكاية ألفناها، وبيتٌ من قلوبنا لا نُطيق غيابه.
وفي النهاية، ندرك أن المنتدى لم يكن مجرد صفحات تُعرض على الشاشة، بل كان أرواحًا تجمّعت على حب الكلمة الطيبة، والإخاء الصادق. لذلك، فلنحافظ عليه، ونسعى دائمًا لأن يكون حاضرًا، نابضًا، عامرًا بأعضائه وروّاده.
فهو ليس مجرد موقع... بل حكاية ألفناها، وبيتٌ من قلوبنا لا نُطيق غيابه.