ما أبهى هذا البوح أخي قاف
نصّك يقطر وجعًا ناعمًا كالمطر
يحمل أنين القلب حين يضيق بالألم
ويفيض صدقًا يشبه صمت الليالي
حين تهمس للأفكار برحيلٍ لا يُقال.
في كل بيتٍ من أبياتك نبضٌ يعبر حدود اللغة
وصدى حزنٍ أنيقٍ يُحسّ ولا يُنطق.
كتبتَ وجعك بصفاء من عاش التجربة
فانبثق الحرف من روحٍ أنهكها الشوق والحنين
لكنها ما زالت تقاوم كي تبصر فجرًا يليق بحلمها.
يا لجمال هذا التوازن بين عمق الصورة وهدوء النغمة
وبين قسوة المعنى ورقّة الإيقاع
حتى غدا نصّك مرآةً للعزلة المضيئة
التي لا يجيد رسمها إلا المبدعون أمثالك.
سلِم إحساسك أخي قاف
وسلِم هذا القلم الذي يحوّل الحزن فنًّا
ويصنع من الانكسار ضوءًا يلمع في عتمة الحروف.
تحيّتي وتقديري لك
ودام نبضك المتفرّد يضيء سماء الحرف دائمًا
.