وكأنني حين استيقظت
لدركت ان الصوت الذي يضرب في رأسي لم يكن سوى قلبي
الذي يحاول ان يتذكر نفسه
يحاول ان يقول ان التعب ليس نهاية
وان الغياب وجه اخر للعودة
كل ما فيني كان ساكناً للا تلك النبضه البعيدة في صدري
تهمس لي
ما زال في العمر متسع للحب للدهشة وللحياة
فابتسمت في الظلام واغمضت عيني كمن يسلم نفسه للسلام اخيراً
لا للرحيل
#قاف
قصيدة مليئه بالوجع والاغتراب
كأنها انين قلب تعب من الرحيل والحنين
صح البوح الموجع
لك كل جميل
مع الختم والرفع
ونجومي *****
والاضافة + ..
يا لهذا البوح الذي تمشّي به كأنك تكتب على حافة الوجع،
لا طلبًا للشفاء، بل توقًا للفهم…
كأنك تنقّب في أعماق نفسك بحثًا عن صوتٍ ضاع بين النبضات،
عن معنى يبرّر هذا الصمت الطويل الذي يسكن قلبك.
حرفك، ليس حزنًا عابرًا ولا شجنًا يُستعرض،
بل هو اعتراف ناضج، كتبه رجلٌ جلس وجهًا لوجه مع نفسه،
وأدرك أن الهروب لا يُنجي، وأن المواجهة، وإن أوجعت، تُنقّي.
في كل جملةٍ نزيفٌ يشبه الدعاء،
وفي كل استعارة حنينٌ يجرّك نحو بداياتك،
حيث كنت تسمع نبضك بوضوح، قبل أن يعلو ضجيج العالم.
لقد جعلت من الألم فنًّا،
ومن التيه طريقًا إلى الوعي،
ومن قلبٍ أرهقته الدروب مرآةً يرى فيها القارئ ملامحه هو، لا ملامحك فقط.
جميلٌ هذا الحزن حين يكتبه رجلٌ بصدقٍ لا يدّعي القوة،
وحين يضع جرحه على الورق لا ليستعرضه، بل ليُطهّره بالحرف.
يا من تسكنك الأسئلة وتؤلمك الحياة بعمقها،
اعلم أنّ الذين يُتقنون الحزن بهذه الفصاحة
هم أولئك الذين علّمهم الله كيف يزرعون في الظلمة معنى النور.
فكن كما أنت…
نبضًا يتعثّر ولا ينكسر،
حرفًا يوجع لكنه يُضيء،
ورجلًا كلّما كتب، عادت روحه لتتنفس من جديد.
قاف
حروفك تنزف وجعا ناعما
يحمل بين سطوره فلسفة الروح حين تضيق
صراع القلب بين الحياة والمغيب
كل بيت يفيض صدقا وصورة شعرية آسرة
كأن الحزن اتخذ من كلماتك وطنا
إبداع راق يستحق التقدير،
بوح يلامس أعماق القارئ حتى آخر نبضة في النص
صح البوح في انتظار لكل قادم دائما.