مساءٌ أربكهُ ضوعُ الحروفِ القاطنة
في معاطفِ الروح
تدسُّ الحبّ في أكمام الصباح
لـِ تقتفي أثر النور
لـِ تهمس للهدهدة أنّ قلبًا گ قلبكِ جنون
هو معراج الندى ومدارج الحبور..
ما أعطرَ ما نثرتِ هنا يا جميلتي
فَـ مساء الوردِ المبللِ بالندى..
المعتّق برائحة الوداد
يا لجمال هذا البوح الوردي! ياجنون
مررتُ هنا فوجدتني أتنقّل بين حقولٍ من المعاني الندية،
كلُّ سطرٍ منها يتفتح كزهرةٍ من ضوءٍ تُعطر الروح بصفاء الحضور.
كتبتِ عن الورد، لكنكِ في الحقيقة كتبتِ عن جوهر الجمال الصادق الذي يسكن الأشياء دون تكلّف
وعن ذلك السكون العميق الذي يُخبرنا أن الجمال لا يُصنع، بل يُولد من صدق الإحساس ونقاء الروح.
كم هو ناعم هذا الهدوء الذي تنثرينه بين السطور
يشبه الورد حين يزهر بلا ضجيج، ويغادر بلا وداع
لكنه يترك أثرًا من دفءٍ لا يُرى… بل يُحسّ.
دمتِ بهذا الصفاء والجمال
تكتبين كما تتفتح الزهور: في صمتٍ أنيقٍ وبهاءٍ لا يحتاج إلى إعلان.
لكِ خالص التحية والتقدير