سؤالك أبحر في عمقٍ
قلّ من يجرؤ على ملامسته
فالخوف ليس مجرد شعور عابر
بل هو جدار شفاف يُعيق الرؤية
يَحُول بين الإنسان
وبين بوحه بالحقيقة
نعم
قد يكون الخوف
سبباً في غياب الحقيقة
بل في وأدها قبل أن تولد
لكنه أيضاً يمكن أن يكون الشرارة
التي تدفعنا إلى البحث
عن القوة الكامنة في دواخلنا
لنحوّل رعشة الصوت
إلى صلابة موقف
إن تحويل الخوف
إلى منطلق للجرأة يبدأ بالوعي
وعي أن الحقيقة أثمن من أن تُوارى
وأن كلفة الصمت
أعظم من كلفة البوح
حين ندرك أن كل كلمة
غير منطوقة تسجنن
يصبح الإفصاح تحريراً للذات
لا مجازفة بها
أما الفرضيات
التي تشيّد عليها الجرأة فهي
أن الحقيقة وإن أوجعت
أرحم من التعايش مع الوهم
وأن الصمت الطويل
يولّد عجزاً أكبر من مواجهة العواقب
وأيضاً أن المواقف
لا تُحفظ في ذاكرة الآخرين
بقدر ما تبقى وصمة أو وساماً
في ذاكرة صاحبها
أن الإنسان يُهزم حقاً
يوم يتنازل عن صوته
لا يوم يخسر جدالاً أو معركة
لتكن كلماتنا حين نبوح صلبة
لا تُغريها العاطفة بالتهاوي
ولا يُرهبها الرفض
فالمعنى لا يسيح
إلا إذا كتبناه ونحن مترددون
أما حين يُكتب من يقين
فإنه يثبت كجدار
لا تهدمه العواصف
الخوف إذن ليس عدواً للجرأة
بل حجرها الأول
فإن وضعناه تحت أقدامنا ارتفعنا
وإن أبقيناه فوق رؤوسنا سحقنا
دمتَ مبحراً في عمق الفكرة
ودامت تساؤلاتك
تُوقظ المعنى
وتجعلنا نعيد النظر
في ما نظن أنه بديهي.
الشمس
..
اهلين شمس
الخوف بحد داته ليس مجرد
شعور طارئ وانما هو أحد أقدم
الانفعالات الإنسانية ويدخل في صميم الوجود
البشري منذ لحظة الوعي الأولى لكن المعضلة
تبدأ حين يصبح الخوف ثنائية متضادة
يعيشها الإنسان
اولها
حاجته إلى الأمان
وثانيها
رغبته في الانعتاق
وهنا تبدأ الجدلية
الخوف كظل الوعي مثلاً
فكلما زاد وعي الإنسان زاد خوفه
الفيلسوف كيركغارد
يرى أن الوعي بالحرية يولّد القلق في حين أن
الخوف هو ثمن تلك الحرية
فالطفل لا يخاف لأنه لا يعي
لكن الراشد يخاف لأنه يعرف احتمالات
الألم والخسارة والمجهول
والخوف كأداة تحكم
الفلاسفة السياسيون
مثل ميكافيلي وهوبز تحدثا
عن دور الخوف في ضبط المجتمعات
حيث يُستخدم لتقييد الحرية
مقابل الوعد بالحماية فالإنسان
في لحظة تهديد مستعد للتنازل
عن حريته مقابل الأمان
والخوف كمحرّك للإبداع
في الأدب كثير من الأعمال الإبداعية
وُلدت من رحم الخوف
من الموت
من الوحدة
من النسيان
الشاعر يخاف فيكتب
العاشق يخاف الفقد
فيبوح
الكاتب يخاف من عبثية الأداء
فيخلق عالماً بديلاً من خلال وعية وقلمة
وكدلك الخوف كمواجهة للذات
في عمق الخوف ليس من الآخر
وانما من الذات حين تراوح بين المتضادات
فعندما نخاف الفشل
فإننا نخاف من صورة أنفسنا بعد السقوط
اي ان الخوف يكشف هشاشة التفكير
او ضعف التحول بين الفعل ونقيضه لذلك
هو فرصة ثمينه عندما نحسن ادارته
في سياق الارادة الحرة التي تمكننا من بلوغ
المرام ونحن نمتطي صهوة الصدق في مواجهة
المجهول بصبر وثبات وتمّكن
لان الانغماس المبالغ فيه يمنع عننا الرؤية
الصائبة في ترتيب الاولويات والافعال اي
ان الخوف في كثير من الاوقات يكون اشعة
امراي نرى من خلالها دواخلنا والآخر لهذا
فإن جوهر المسألة ليس الخوف وانما
بشعورنا منه وتعاطينا ايجابا وسلبا
ولذلك قد يكون الخوف هو البرهان
على أننا أحياء نشعر ونتردد ونقاوم
فالميت شعوريا لا تصله هذه المعاني
أما الحر فإنه يتألم ويهتز ثم يتجاوز
ولهذا فإن قيمة الخوف تكمن في كونه مادة أولية نصهرها حتى نخرج منها بشجاعة أصدق
لذلك حقيقته
لا تُهددنا بالخسارة بل تضعنا أمام مسؤولية أن نكون جديرين بها
ومن هنا يصبح السؤال أعمق
هل نحن نخاف من مواجهة العالم
أم من مواجهة ذواتنا
الخوف إذن ليس نقيض الجرأة ولا عدواً للحقيقة
وانما هو البوابة التي لا بد أن نعبرها لنصل إلى المعنى
ومن لم يختبر خوفه لن يعرف أبداً طعم الحرية
شاكرا لك حضورك وتفاعلك
..
..
قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاطر/28
لم يقلها الله عبثًا
فكل حرف في كتابه الكريم
وُضع لحكمة بالغة
فـ العلم الحقيقي يقود إلى الخشية
وليس إلى الجدل أو التكبر
فكلما ازداد الإنسان علمًا بالله وآياته وخلقه
ازداد خشوعًا وانكسارًا بين يديه
"العلماء" هنا
ليسوا فقط من يحملون الشهادات
بل كل من عرف الله حق المعرفة
سواء بعلم الشرع أو بعلم الكون
الذي يدلّ على عظمة الخالق
والآية ربطت بين العلم والخشية
لتبيّن أن ثمرة العلم ليست المعلومات
بل خشية الله والعمل بما علمنا
وخُتمت الآية بقوله:
(إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)
كأنها تذكير أن الله غالب
لا يُعجزه شيء (عزيز)
ورغم عزته
فهو يغفر لمن تاب ورجع (غفور)
العلم بلا خشية جسد بلا روح
أما العلم المقرون بالخشية
فهو السبيل لرفعة الإنسان
في الدنيا والآخرة
اعذرني على هذه الاضافه
فقد كان ردك علي .. تخفيزاً للتفكر والتدبر
..
..
قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاطر/28
لم يقلها الله عبثًا
فكل حرف في كتابه الكريم
وُضع لحكمة بالغة
فـ العلم الحقيقي يقود إلى الخشية
وليس إلى الجدل أو التكبر
فكلما ازداد الإنسان علمًا بالله وآياته وخلقه
ازداد خشوعًا وانكسارًا بين يديه
"العلماء" هنا
ليسوا فقط من يحملون الشهادات
بل كل من عرف الله حق المعرفة
سواء بعلم الشرع أو بعلم الكون
الذي يدلّ على عظمة الخالق
والآية ربطت بين العلم والخشية
لتبيّن أن ثمرة العلم ليست المعلومات
بل خشية الله والعمل بما علمنا
وخُتمت الآية بقوله:
(إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)
كأنها تذكير أن الله غالب
لا يُعجزه شيء (عزيز)
ورغم عزته
فهو يغفر لمن تاب ورجع (غفور)
العلم بلا خشية جسد بلا روح
أما العلم المقرون بالخشية
فهو السبيل لرفعة الإنسان
في الدنيا والآخرة
اعذرني على هذه الاضافه
فقد كان ردك علي .. تخفيزاً للتفكر والتدبر
..
.
اهلا بك مجددا
لا يهم اي إضافة تودينها
اطلقي عنان قلمك في مضمار افكارك
فحلبة القلم تدور في جدلية فكريه انتِ
هنا اتيتِ بإضافه جميله مبنية على هرم
عالِ مقاماً ومقالاً
فما أحوجنا الى جعل العقل سفيرا بين
اروقة كتاب الله للتدبر والتأمل والمعرفة
لكن مداخلتك هنا غردت خارج سرّب الجدلية
فالاية الكريمة التي استدللتِ بها
تحصر في التراتبية الايمانية المتصلة بالمسار
الاول وهو ان يكون المسلم مسلماً حقا يعمل
بمقتضيات منهجه قولاً وعملاً
ومن ثم يتدرج في الصعود حتى يبلغ درجة
الايمان التي قال رسولنا الكريم عنها
الايمان ما وقر في القلب وصدقة العمل
او الجوارح او كما قال صلى الله عليه وسلم
واخيرا
تصل المسالك المتبعة الى درجة الاحسان
وهي درجة التزكية النفسية والطهارة الروحية
وهي ان تعبد الله كأنك تراه
وإن لم تكن تراه فإنه يراك
وهنا تظهر التجليات الروحية والعقلية والاخلاقية
والايمانية التي خلاصتها ما اتت به الاية الكريمة
وخشية الله لا تندرج ضمن الشعور بالخوف
في جدلية الشعور وانما بالتسليم المطلق
وان الخوف من الله هنا ما هو الا رفعه وفخر
كما هو السجود والتقرب
فعندما يتذلل الانسان لقرينه يتعبر ذلا مذموما
لكن عندما يتذلل لخالقه يكون تذللاً محموداً
والعلماء ينقسمون الى
علماء ربانيون وعلماء بلاط وعلماء ذات
فما اشارت اليه الايه هم العلماء الربانيون
لهذا جعل الله اجر وجزاء النوافل عظيم
لما لها من اثر في التهذيب النفسي
وهناك حديث قدسي يؤصل لهذا في الحديث
الدي رواه البخاري عندما يقابل العبد بحب الله
جل شأنه قال كنت سمعه الذي يسمع به
الى نهاية الحديث
ولهذا يتوجب الفصل بين الجدلية الحياتيه
في الشعور السلبي والانهزامية بدافع الخوف
من معطيات انسانيه الى الخوف الأسمى من
الخالق تبارك وتعالى
لان الانسان بطبعه يعيش صراعا ذاتيا
بين الفعل ونقيضة في مسار حياته فعندما
يهزمة الخوف فقد سلب منه الكثير من
الحقوق واولها حق التفكير
دام نبضك
عجبني وحبيت اشارك برأيي فيه
لان الموضوع يتكلم عن مرض نفسي (الخوف)
الخوف . هو شعور طبيعي ..
بس إذا زاد عن حده نسميه بعدين نعرف انه تحول إلى مرض ..
وهو اللي يأثر على الانسان (المريض) ..
يصل إلى درجة انه مايقدر يعيش حياته باستقرار ..
تشوف الانسان هذي كله خايف وطبعاً يكون معصب وباله مشغول ..
اعتقد من الاسباب الرئيسيه هي مواقف مر بها هذا الشخص او اشخاص قريبين منه
وارعبته إلى درجة اصابته بالخوف المرضي
والذي يستمر لمدة طويله من بعد حدوث هذا الامر
إذا تعرض الانسان للخوف اعتقد وان ابسط شي راح يسوه انه يبتعد عن مصدر الخوف عنده
يعني اللي يخاف من المرتفعات أكيد بيبتعد عنها ..
اللي يخاف من الامتحانات راح يضطر يقدم الامتحان بس طبعاً بتكون النتيجة الفشل ..
وهذا الخوف نشوفه في بعض الاخوات معانه بالجامعه
من تاخذ الورقه وتشوف الاسئلة تنسى كل شي من الخوف
اعتقد ان اشهر علاج الخوف هو علاج سلوكي ..
مواجهة مصدر الخوف يساعد في التغلب عليه والتخلص من هذا الشعور المزعج
وطبعاً في حالات يتجه الاطباء النفسيون إلى العلاج بالادويه والعقاقير ..
هلا وسهلا
بالراقية غرامك معاناه
لكن بالتأكيد الرد عليك ليس معاناه ههههه
بل مرحب به وفي اي وقت وفي اي موضوع
نقاشي قادم
اهم شي ان نتوصل في قرارات انفسنا ان
هناك نقاط في حياتنا يتوجب علينا محاولة
التخلص منها بتدرج معرفي او سلوكي
قبل ان ادلف معك الى صلب الرد عليك
اثبتت الدراسات النفسية ان خوف الكبير
رحلاً كان او امرأه ان ذلك سلوكاً او ردة فعل
مكتسبة مما كان يلاقيه من تحنيف او تنمر
في مرحلة عمريه مبكره
وانه لم يكن يعطى الفرصة الكافية للتعبير عن
ذاته او الدفاع عنها وانما كان يسلم بقبول
التأنيب والتوبيخ والتعنيف لدرجة انه استمرأ
الفعل وعندما يكبر قد يعجز حتى في اخذ حقوقه
او التعبير عنها او قول كلمة لا
لهذا عندما سئل نابلبون بونابرت
عن سبب انتصاراته المتكرره وكيف استطاع
زرع الثقة في جيشه قال
من قال لا استطيع قلت له حاول
ومن قال لا اعرف قلت له تعلم
ومن قال مستحيل قلت له جرب
وبهذا انتشعل عامل الخوف من صدورهم
وحقق بهم عوامل النصر
وعزز فيهم الثقة مرة ثانيه
عندما قال لهم مخاطبا
انتصرتم في معارك بلا مدافع
وعبرتم أنهاراً بلا جسور
ونفذتم مسيرات إجبارية بلا أحذية
وغالبا بلا خبز
وهنا تكمن الفلسفة في ترجمة الواقع
ضمن الوقائع المعطاة والممنوحة سواء
في ارض المعركة او اي ميدان آخر
وهنا نعود الى رأيك الذي هو محل تقدير
وقد لامس جانباً واقعياً في تجربة الخوف
حين يتحول من شعور فطري إلى قيد نفسي
لكن لعل الأعمق في جدلية الخوف
أنه ليس دائماً عدواً يجب اجتثاثه
وانما قد يكون معلماً خفياً في عمق الذات
ينذرنا او يدفعنا أو حتى يوقظ فينا رغبة التغيير
لان الخوف دواخلنا لا يهزم برفع الصوت
وانما بالحوار الداخلي الهادئ حتى نتعلم كيف
نتخلص من ارتجافه اثناء تبنينا اي ردة فعل
فهو ليس ضعفاً دائماً بل قد يكون نبيلاً
لانه يعبد لنا طريق السلامة
واهم نقطه هي الاعتراف به دون خجل
حتى لو كان اعترافا صامتا في خفايا النفس
من اجل معالجته او مجابهة صورة المتعددة
التي تشكل هزيمة نفسية والواحد احياناً
على ارائك الراحة
خالص ودي واحترامي
الخوف قد يحجب الحقيقة، لكنه في جوهره دليل على أن ما نريد قوله ذو قيمة.
الجرأة تُبنى على قناعة أن الصمت أثمن خسارة من أي عاقبة.
وحين نُهذّب الكلمة بالوعي، تصبح المواقف أصلب من الصعاب نفسها
هل يكون الخوف مدعاة لغياب الحقيقة
وإن صح ذلك
فما السبل الكفيلة بتحويل الخوف
إلى منطلق لإبداء الرأي مهما كانت العواقب
وما الفرضيات التي يمكن أن تشيّد عليها الجرأة
كي لا يسيل المعنى ويتهدل اللفظ
لحظة المجاهرة وان تبقى المواقف
صلبه تتعدى كبوات الصعاب؟؟؟؟
لا أدري لماذا وأنا أقرأ ماتفضلت فيه أخي الغالي
تبادر لذهني مصطلحُ الحذر كأستعاره معنويه
لفك شفرات هذا السؤال المتشعب
أتوقع أن الحذر لابد أن يكون له الأولويه
في محاولة الفهم العميق لأسباب دعت الطرف الكاذب
إلى أن يُقدِم على ما فعل
قد يفضي الكذب وحسب مفهومي لا مفهوم من يفعله
إلى عواقب أشدُ فتكاً من الصدح بالحقيقه حينها
لم يكن الخوف يوماً مدعاة لمجانبة الصواب
فقول الحقيقه رهين بحالة الصلابه التي يتمتع بها الشخص
أي شخص وماعداه فهو إهتزاز قيمي وفتور في حالة الأيمان لدى هذا الشخص
فلو أمن لما سلك طرقاً ملتويه
ولعرف أن كل شيء مقدرٌ ومكتوب
ولايغني عنه كذبه من شيء
مقال هادف
سلمت وأفكارك النيره ياسامق
كل التقدير