فقد تيقنت أن العالم الذي يحيط بي ليس إلّا مرآة للعالم الذي في داخلي . وبقدر ما أطعمه بالحب والسعادة سيكون واقعي متخما بهما . وبقدر الايمان الذي يشعرني بالوفرة وبقدر السلام والسكينة التي تتغشاه سيكون عالمي الخارجي نبيلا معي. سيتجلى كل نبل تكنه روحي وكل شعور نقي ينبع من قلبي وكل فكرة خلاقة تراود عقلي.
عندما اتغلب على كل سوء وأنبذ كل خوف ..واستشعر القوة واتمسك بالثقة بما أنا قادر على فعله سيفتح لي واقعي مصراعيه لألج من أي باب أردت. ما تريده إصنعه في داخلك أولاً وهذا كل شيء. لست أُغالي إن قلت أن أي فشل يتجلي في الواقع ما هو إلّا دليل يثبت كم هو الداخل هش فالرغبات نائمة والأفكار خاملة والمشاعر مكسوة بالسوء والقلب ممتلئ بالسواد. فكيف تتوقع أن تشكل واقعك وأنت لا تملك إلّا معاول للهدم. إن أي نجاح تتذوقه في واقعك ليس إلّا صورة للشعلة المتقدة وهي تتغذى على الجمال النفسي والفكري فينتشي الابداع وينطلق المارد من عقاله. كن كما تريد قويا محبوبا ناجحا عبقريا واثقا غنيا مؤمنا صادقا وستكون كذلك. إن كنت تريد أن تعرف لماذا واقعك تعيس وفقير ومحبِط؟ اجلس مع نفسك وحدد أسوأ مشاعرك التي تصحبك وأتعس أفكارك التي توجهك . فهما من قادانك إلى موضعك الذي أنت فيه الآن وهما من يوجهانك في المستقبل لتكون في نفس هذا الموضع. لاتسمح لأي أمر ان يشوه داخلك فنقاؤه سيثمر نقاء إجعل ابتسامتك من كينونتك وتفاؤلك حقيقتك وقوتك تنفسك اسمح لشذى الحب أن يمس بعطره الفواح داخلك فهو البداية وهو النهاية .. وتخل عن اشتراطات الحب إعط دون شروط تُمنح دون توقع. ولأنك صاحب عالمك الداخلي الحصري والوحيد فأنت السبب لما يتجلى في عالمك الخارجي. تحمل مسئولية ذلك بكل شجاعة وقرر من الآن أن تجعل داخلك متوفر فقط للحب واللجمال والسعادة وسترى كيف ستعيش أجمل أيام عمرك بعدها .