الأمر بالشورى ورد في القرآن مرتان: في سورة الشورى (وأمرهم شورى بينهم)للمدعويين وفي آل عمران أمر للداعي القائد (وشاورهم في الأمر) “وهو الذي ينزل الغيث من بعد
(فلذلك فادع واستقم كما أمرت ) وليس كما رغبت اوكما قال به ادعياء التحضر والانفتاح ومن والاهم
فادع واستقم كماأمرت ولا تتبع أهواءهم اتباع الهوى سبيل التشرذم والتفرق والإختلاف!! والتمسك بالدين أصل الإئتلاف.
** وإذا ما غضبوا هم يغفرون} لم يقل : أنهم لا يغضبون وإنما تجدهم يقدمون العفو على الانتقام
(ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا) ( إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة السيئة بعدها) تفسير ابن كثير
﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعدماقنطوا وينشر رحمته﴾ لاتفهم من القنوط تعذّرالفرج بل هوإشارة لقرب زوال الهم وتنفيس الكرب
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًامِّنْ أَمْرِنَا) كم من بعيد عن الله مُتبعٌ لهواه هداه الله بتلك الروح من أمره؟
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: “الدين كله في قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ)
لا تنفرد برأيك ! ﴿ وأمرُهم شورى بينهم ﴾ أمر الله نبيه ﷺ بالشورى مع أن الوحي ينزل ويحسم الأمر..
(يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) تقديم التسبيح على الحمد تنزيه الله عمّا لا يليق به أهم من إثبات صفات الكمال له . ابن عاشور
“ولاتتبع أهواءهم” كل بدعة هوى
﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ هذان الأصلان كثيراً ما يذكرهما الله في كتابه لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد. السعدي
أصول السعادة البشرية: توحيد الله (ليس كمثله شيء) اتباع النبي(وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) التحلي بمكارم الأخلاق
( وكذلك أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا) وهوالقرآن الكريم،سماه الله روحا،لأنه تحيابه القلوب والأرواح، فكيف حالنا معه؟
لايموت قلب خالطت نبضه آيات القرآن كما أنه لاحياة لقلب خلي منها “وكذلك أوحينآ إليك روحا من أمرنا”
“فاستقم كمآ أمرت”ابن تيمية:عاية الكرامة لزوم الاستقامة فلم يكرم الله عبدا بمثل ان يعينه على مايحبه ويرضاه.ويقربه إليه
“وكذلك أوحينآ إليك روحا من أمرنا”تذكر جيدا عظمة هذا القرآن وأنه لاحياة لقلبك ولن ينعم بالهداية إلا بهذا الكتاب.
من أهداف سورة الشورى الاجتماع على الدين الحق ونبذ الفرقة
ما تشاور قوم قط إلا هداهم الله وسددهم وأرشدهم (وأمرهم شورى بينهم)
العفو من أعظم وسائل التربية للنفس وإعدادها فلو التزمنا العفو لوجدنا من الخيرمالا يخطرعلى بال (ولمن صبروغفر…)
(وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ) أنظر إلى قيمة الخلق وهوانهم على الله إذا كانوا من الجبابرة المتكبرين
(وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) أقبل على الله يهديك الله لأن الجزاء من جنس العمل
(وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) البلاغ عليك والهداية ليست إليك
المرض: ( الذي يوسوس في صدور الناس ) العلاج ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور )
(وما عند الله خير وأبقى ) كل ماعند الله خير من مافي هذه الدنيا من نعيم ومتاع ،وهو باق لازوال ولا نفاد له نسألك فضلك
(يَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ) يسألون ربهم المغفرة لذنوب من في الأرض من أهل الإيمان به. الطبري
(وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) الروح هي سر الحياة فكما أن لا حياة للجسد بلا روح فلا حياة للقلب بعيدا عن كلام الله
“فلذللك فادع..” اشتملت هذه الآية على عشر جمل منفصلة، قالوا ولانظير لها سوى آية الكرسي. ابن كثير
اسم السورة (الشورى ) فيه الكثير من سماحة الدين ويسره وكذلك من صفات الولي وكيف يتولى امر من هم تحت ولايته
** وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ } فتسأل عن أعمالهم، وإنما أنت مبلغ أديت وظيفتك
“عليه توكلت وإليه أنيب”هذان الأصلان بهما يحصل كمال العبد ويفوته الكمال بفوتهما كقوله”إياك نعبد وإياك نستعين” السعدي
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ) أن العبد ليحرم من الرزق بالذنب يصيبه
(وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا) من بعد ما يئس الناس منه ، وذلك أدعى لهم إلى الشكر
لايموت قلب خالطت نبضه آيات القرآن،كماأنه لا حياةلقب خلا منها (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا)
في العطية من الله قدمت الأنثى،وحق لهاأن تفتخربهذاالتكريم فمن رزق البنات فعليه أن يشكرالله فسمى الله ذلك هبة (يهب لمن يشاءإناثا)
(والذين إذاأصابهم البغي هم ينتصرون) مدحهم بالانتصار؛لأنهم لم يزيدوا عليه،إذ لو زادوا عليه لكان تعديا ولم يكن انتصارا
من يؤثردنياه على آخرته،لم يجعل الله له نصيبافي الآخرةإلاالنار،ولم يزددبذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له
لو طبقنا شريعة الله التي ارتضاها لنا لما احتجنا أن نكون نُسخا ممسوخة من أحد لامن الشرق ولامن الغرب(شرع لكم من الدين)
عظمةالشريعة بعظم المشرّع العزيزالحكيم العلي العظيم أنزلهافي أفضل كتاب على أفضل البشر وسيدهم لتقودبها هذه الأمة العالم
التعبير بـ(أم القرى)(يوم الجمع) يتناسب مع مقصد السورة الدعوة للاجتماع على إقامة دين الله أم القرى: أصل انطلاق الدعوة
(والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش) أما صغيرها فيدخل تحت (ويعف عن كثير) لعلم الله تعالى بضعف البشر اللهم اعفُ عنا
(يهب لمن يشاء إناثا…) الذرية من مظاهر العطاء الرباني والمنحُ والمنع مرتبط بمشيئة الوهاب سبحانه لا بمشيئة الموهوب
(صبار شكور) قد لا تحتاج إلى مداومة الصبر أما شكر النعم فيلزمك في كل حين لأن نعم الله لا تنقطع حتى في المنع نِعمٌ خفية