كانت هناك فتاة تطمح لتحقيق حلم كبير
يملأ قلبها حبًا وطموحًا لا ينطفئ من صغرها
كانت تتطلع للأشياء العظيمة تؤمن أن لكل منا مكانًا في هذا العالم مهما بدا صعب المنال
لم يكن طريقها مفروشًا بالورد فكانت العقبات تظهر أمامها
كلما اقتربت خطوة وكأن الحياة تختبر مدى صبرها وقدرتها على التحمل
في البداية تقدمت لدراسة مجال تحبه ولأن إمكانياتها كانت محدودة
لم تستطع دخول الجامعة التي كانت تحلم بها شعرت بالألم
لكنها لم تتوقف عند هذا الحد كانت تدرس بجد
وتقرأ الكتب ليلًا تضع خططًا جديدة وتحدد أهدافًا أصغر حتى تصل وبعد فترة
قررت أن تقدم في مجالات أخرى لكنها وُجهت بالرفض أكثر من مرة
وكم مرة خذلها تعبها وشعرت أن هذا الحلم يبتعد
لكن كانت ترى في عينيها بريقًا يشجعها على النهوض في كل مرة
كأن كل رفض يبني خطوة جديدة في سلمها نحو القمة
مرت شهور ثم سنوات وعملت في وظائف صغيرة ولكن قلبها دائمًا ما كان يرفرف نحو طموح أكبر
علمت نفسها بنفسها تعلمت مهارات جديدة وطورت من قدراتها وكان كل يوم تضيف لنفسها شيئًا جديدًا
صارت تطمح لشيء أكبر وتضع له الخطط كأن كل رفض تحول إلى حافز وكل سقوط أصبح درسًا تعلمت منه
مع الوقت بدأت تقترب من أحلامها شيئًا فشيئًا حتى جاءت لحظة صعدت فيها إلى ما كانت تطمح إليه
طوال هذه السنوات أصبحت تحقق النجاح وتسمع كلمات الإعجاب ممن حولها
لكنها لم تنسَ تلك الصعوبات التي مرت بها لأن كل لحظة فيها جعلتها أقوى وأكسبتها حكمة وعزمًا
لا ينتهي اليوم أصبحت هذه الفتاة رمزًا للعزيمة
حيث أثبتت أن النجاح لا يُولد من راحة البال بل من صبر واجتهاد
وأن الأحلام التي تُغذى بالإصرار لا يمكن أن تظل بعيدة .