فإن من فضل الله ورحمته بعباده أن يسَّر لهم من الطاعات والعبادات ما يتقربون بها إليه سبحانه، ومن تلك الطاعات والقربات التبكير إلى الصلوات الخمس التي جعلهنَّ بفضله خمسًا في العمل، وخمسين في الأجر والثواب.
أولًا: استغفار الملائكة لمن ينتظر الصلاة، وكونه في حكم المصلي، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المَلاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُممَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ مَا لَم يُحْدِثْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، لاَ يَزَالُ أَحَدُكُم فِي صَلاَةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لاَ يَمْنَعُهُ أَن يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاَةُ»[1].
ثانيًا: إدراك الصف الأول، وما فيه من الفضل العظيم، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ[2] لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ[3] وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»[4].
ثالثًا: المبكر إلى الصلاة أحرى ألا يفوته الدعاء بين الأذان والإقامة، فقد روى أبو داود في سننه من حديث أنس بن مالكرضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»[5].