التواصل
ولا تتطور مهارات الخطاب لدى حوالي ثلث إلى نصف الأفراد المصابين بالتوحد،
بدرجة تكفي احتياجات
التواصل اليومي.
ويمكن أن توجد اختلافات في
التواصل منذ السنة الأولى
من عمر الفرد، ويمكن أن تشمل تأخر الاستجابة،
والأنماط الصوتية التي لم يتم تزامنها مع من يقوم برعاية المريض.
وفي السنة الثانية والثالثة، يصدر الأطفال المصابون
هذيانًا متنوعًا، وحروفًا ساكنة، وكلمات، وعبارات أقل تواترًا وتنوعًا؛
فإيماءاتهم أقل اندماجًا مع الكلمات، واحتمالية طلبهم شيء ما
أو تبادلهم خبرات مروا بها تكون قليلة، كما أنهم كثيرًا
ما يكررون الكلمات التي يقولها الآخرون( لفظ صدوي)،أو يعكسون الضمائر.
ولا شك أن الاهتمام المتبادل هامًا في الخطاب الوظيفي،
ولكن يبدو العجز في ذلك علامة يتسم بها الأطفال المصابون:
فعلى سبيل المثال، ريما ينظرون إلى يد من يشير إلى شيء ما دون النظر إلى هذا الشيء،
ويخفقون باستمرار في الإشارة إلى الأشياء أو التعليق
على شئ ما أو مشاركة تجربة ما.
وقد تكون لديهم صعوبة في الألعاب التي تعتمد على الخيال، أو استخدام الرموز في اللغة.
وأوضحت دراسات ثنائية تم أجراؤها أن الأطفال الذين يعانون من التوحد
وتتراوح أعمارهم من خمسة إلى ثمانية أعوام
يقومون بأداء متساوي، بينما يؤدي البالغون بشكل أفضل منهم،
وذلك في المهام الأساسية الفردية التي تشمل اللغة والمفردات الإملائية.
وأدى الفريقان أداءً أسوأ في مهام اللغة المعقدة
مثل اللغة التصويرية، والفهم والاستدلال.
وغالبًا ما يخمن الكثير ما لم يعرفونه من خلال استخدام مهاراتهم اللغوية الأساسية؛
وأشارت الدراسات إلى أن هؤلاء الذين يتحدثون إلى المصابين بالتوحد
يكونوا أكثر مبالغة في نقل ما يفهمه الجمهور.