لو تدري (وش مسوي فيني غيابگ.
كل ما شفت صوررتگ وأنت تحضني)
:
على مقياس حزني لابسني عذابگ.
مع موعد جفاگ ... الوقت يسرقني)
:
دمعه على خدي ودمعه على ثيابگ.)
كأن أهدابي . على فقدگ تعاتبني)!
:
لگ الله/ أني اموت بگ .. واحيابگ
ولگ الله/ في كل ثانيه توحشني) *
كم هو موجع هذا الحرف حين يتكلّم بلسان الغياب،
وكم يكون الصمت ثقيلًا حين تمتلئ الروح باسمٍ واحد.
كلماتك تمشي على حافة الحنين،
تغرس وجعها بين نبضةٍ وأخرى،
وتنسج من الفقد قصيدةً تشبه الدموع في صدقها،
وتشبه الشوق في احتراقها.
في كل بيتٍ صدى أنينٍ لا يهدأ،
وفي كل فاصلة تنهيدة عاشقٍ لم يتعلّم الهروب.
كأن الحروف تنزف من قلبٍ أنهكه الانتظار،
وتكتب بحبرٍ من لهفةٍ لم تجد صدًى بعد الوداع.
دام هذا البوح الدافئ رغم وجعه،
ودام حرفك يزرع الحنين في أرض المشاعر،
ليذكّرنا أن بعض الغياب لا يُنسى،
بل يُسكن فينا كصوتٍ لا يخفت،
وكلما حاولنا نسيانه… عاد بصورته ودفئ حضنه.