حين أتحدث عن العشق
لا اذكرك
لكنك تسكن بين الحروف
وحين أكتب
لا انوي البوح لكن اناملي تخونني إليك
أغني للحب وكأنني استدعيك من بين الغيم
كأن كل نغمةٍ وُجدت لتلامس ظِلك داخلي
أنت لا تُذكر
لكنك الحاضر في الغياب
الصوت الذي لا يُسمع والدفء الذي لا يُلمس
كلما حاولت الهروب منك
انحنت الحروف ناحيتك كأنها تعرف طريقها إليك وحدك
لا أحد يدرك سِر هذا الحضور
ولا كيف صار القلب وطناً لأسم لا يُقال
ووجهٍ لا يظهر
لكنّه يسكن كل لحظةٍ بي
وداخل أعماقي
جنون الورد
نص راق جدا ينبض بالعشق الخفي والبوح المبطن
كتلة من الإحساس العميق الممزوج بالحنين والدهشة
فيه صدق العاطفة ولغة ناعمة كنسيم المساء
تنسج حضور الحبيب رغم الغياب وتغزل من الصمت صوتا ومن الظلال دفئا
تلك الثنائية بين الغياب والحضور والذكر والنسيان
منحت النص عمقا فلسفيا وشعريا في آن واحد
وكأنك تكتبِ عن الحب الذي لا يرى لكنه يملأ الوجود
صح البوح في انتظار دائم لكل قادم.
كنت اضن ااني اقدر اخبئ حبك
الا انه يتسلل مني وانا غارقه
بك فيفشيه احساسي الذي
يتمتم بعشقك بين ذاكرتي واوراقي
الحب يداعب القلب قبل الاحساس
فلا نجد انفسنا الا ونحن نعزف عنه
بدون قيود
ابدعتي جنون كالعاده احساسك عذب
وحرفك انيق ونقي كالغيم
كنت هنا بين بذرة الحب الحقيقي
دام حرفك ونبضك
انكشاف ناعم للحبّ المستتر في أعماق الصمت
بوح من نوعٍ نادر يكتب الغياب كأنه حضور
ويجعل الحروف شهودًا على قلب
لا يريد أن يعترف به
ما أصدق ما تكتبه أنامل تعرف طريقها دون قصد
فالحروف حين تمر بين أناملك تستعيد ذاكرتها الأولى
ذاكرة العشق
في ’’حين تفضحنا الحروف’’
تتكلم الروح وهي تحاول أن تختبئ
كم هو جميل هذا الصراع بين الرغبة
في الكتمان وفضيحة البوح
فكان غيمة تمطر سرًّا لكن عبقها يشي بالمطر
فيها تتجلى عبقرية التناقض العاطفي
ذلك الذي يحول الغياب إلى حضور أشد رسوخًا من اللقاء
كتبت الحب بملامحِ من يعرفه ويخافه في الوقت نفسه
فانحنت الحروف طائعة كما ينحني النور
نثر فاتن جعل البوح تراتيل والسكوت اعترافًا
ديباجة