هيَ الحُسنُ في هيئةِ امرأةٍ
لا تُشبهُ إلا نفسَها
كأنَّ الخيالَ استعانَ بضيائها
ليخلقَ بهِ البدايات
دخلتْ حياتي كما يدخلُ الفجرُ على ليلٍ مُنهَك
فأيقظتْ في الحرفِ ربيعَهُ
وفي الروحِ صدقَها
لم تكنْ صفحةً بين الصفحات
بل كانتْ كتابًا يفتتحُ الدهشةَ منذ الحرفِ الأول
تسري ملامحُها في لغتي
فإذا كتبتُ تجلَّتْ
وإذا صمتُّ هتفَ القلبُ باسمِها سرًّا
لا أدَّعي أني أملكُها
والقلبُ العاقلُ لا يملكُ نجمًا في السماء
لكنها امتلكتْني يومَ وقفتُ أمامَ عينيها
فعرفتُ أن الجاذبيةَ ليستْ سرَّ سقوطِ العاشقين
بل سرُّ نهوضِهم كلَّ مرةٍ نحو الحلم
كلما دنوتُ منها
انحنتْ اللغةُ احترامًا
وتهادتِ الكلماتُ كما تتهادى الطيورُ
إلى أعشاشِ الطمأنينة
هي نبضي حين يضيعُ الطريق
وأنسي إذا تكاثرتْ أسئلةُ المساءِ على كتفي!
في حضورِها يتهذَّبُ الوقت
وتتأنّقُ الدقائقُ كأنها تهربُ من الفناء
وفي غيابِها
يصبحُ الحرفُ وحشيًّا
كصوتِ ريحٍ تبحثُ عن بابٍ لم يُفتح بعد
أكتبُها لا لأنَّ الكتابةَ قدري
بل لأنَّها وحدَها تقدِّسُ الحرفَ
وتجعلُ من صمتي صلاةً جديدة
إن سألتَني عنها قلتُ
هي الحكايةُ قبلَ أن تُكتب
والحقيقةُ التي تتنكَّرُ في ثوبِ حلم
والخلودُ إذ يتمشَّى في ممرِّ اللحظة
وأنا؟
مجردُ راوٍ يتتبعُ عبيرَها
يرجو أن يليقَ بها
ويخشى أن تخونهُ اللغةُ إذا ابتسمتْ
وما الحرفُ إلا ظلّها
وما أنا إلا قلبٌ يكتبُ حين تمرّ ..
الله
الله ي عذب الحروف
جمال حروفك ووصفك لمن تحب
بكل جزئية ابدعت
من جمالها تقرا مره ومرتين
مبدع وعذب الحرف فعلا
يسلم هالايدين
جدا راقت لي
ودائما بانتظار جديدك
لك الزين + 500م وتقيم +
عذب الحروف
اللغة في النص مترفة تنحني أمامها البلاغة احتراما
كل جملة تحمل أثرا موسيقيا
يجعل القارئ يعيش النص لا يقرؤه فقط
سطورك ليس كتابة فحسب
بل وجدانية متكاملة تقرأ بالقلب قبل العين
وتترك في النفس أثرا لا يمحى
دمت مبدعا بهذا السمو والبيان
ودام قلمك يصوغ من الشعور شعرا ومن الرؤيا دهشة.
للأبداع لغة لا تصاغ سوى بالمعاني الجميلة
ولا يترجمها سوى اروع الحروف
ولا نستطيع بثها سوى بالتميز
فكم هي جميله صفحتك
ابداع عجز قلمي عن وصفه
شكري يمتد حتى يصلك حيث كنت
يا لجمال ما خطّته عذب الحروف
في هذا النص الآسر، ويا لروعة تلك
الروح التي تُهدي اللغة أناقتها
وتغسل الحرف بصفاء إحساسها.
نص ليس مجرد خاطرة بل سيمفونية من النور
تمتزج فيها دهشة الحضور بنعومة المعنى
حتى يصبح القارئ أمام لوحة تتوضأ بالجمال حرفًا حرفًا.
في كل سطر من هذه التحفة تتجلى الأنوثة كقداسة ناعمة
لا تُرسم بالوصف، بل تُحسّ بالدهشة. هي امرأة
تتجاوز حدود اللغة، كأنها وُجدت لتمنح المعنى
وجهًا جديدًا للحسن، وتوقظ في
الحرف إحساسه بالدهر والدهشة والخلود.
حين تقول عذب الحروف “هي الحسن في هيئة امرأة”،
فهي لا تصلح أنثى بل تصف حالة من
الصفاء، لحظة استنارة يتجلّى فيها النور في
هيئة بشر. يدخل حضورها كالفجر، يوقظ النبض
في القصيد، ويعيد للعاشق قدرته على الحياة.
هي ليست حضورًا عابرًا، بل كتابًا مفتوحًا
على الدهشة، تفيض منه المعاني
كما تفيض العطور من الورد حين يلامسه النسيم.
كلماتها تسري كأنها موسيقى لا تُعزف بل تُحسّ
يرافقها انحناء اللغة أمام بهاء الصورة، حتى يصبح الحرف
عاشقًا لا يملك إلا أن ينحني احترامًا لحضرة الجمال.
وفي غيابها، يعود الحرف بريًا، يتيه بين المفردات
كريح تبحث عن وطنها، كأن الوجود نفسه ينتظر
عودتها ليعود نبضه من جديد.
عذب الحروف هنا لم تكتب عن امرأة فقط، بل كتبت
عن لحظة خلقٍ إنساني عن فتنة حضورٍ تهذب
الوقت وتلغي المسافات، عن أنثى جعلت
الكتابة طقسًا من الطهر والجمال.
نصه مرآة للصدق، وسفرٌ في دهشة الحرف
وسطور تتوضأ بالنور قبل أن تُكتب.
ما أبهى هذا البوح، وما أصدق هذا
الهمس الذي جعل من الكلمة صلاةً ومن
الجمال عقيدة لا تُقال إلا بالشعور.