حين يتنازع العقل والقلب… فاقتل الأضعف إذا تنازع العقل والقلب، فاعلم أن بينهما شقاقًا لا يجتمعان عليه إلا بعين البصيرة. القلب يهفو، والعقل يُمحّص. القلب يُسرِف في الرجاء،
إذا تنازع العقل والقلب، فاعلم أن بينهما شقاقًا لا يجتمعان عليه إلا بعين البصيرة.
القلب يهفو، والعقل يُمحّص. القلب يُسرِف في الرجاء، والعقل يُحذر من الغرر.
فإن استوت كفّتاهما، ولم يطمئن وجدانك لواحدٍ منهما، ففتّش فيك عمّن يُضعفك.
ليس المقصود بالقتل هنا طمس الإحساس أو تجاهل العقل، بل المقصود:
أن تُخرس الصوت الذي يجرّك نحو الذلّ، الذي يشوّه وضوحك، ويُخدّرك عن الحق.
فإن وجدت قلبك يُزين ما لا يليق، ويهوى ما يُذلّك، فاقتله بسيف العقل.
وإن وجدت عقلك يثنيك عن الخير، ويُكثر حساب الربح والخسارة حتى يعقلك عن الفضل، فاقتله بحجّة القلب النقي.
العقل حين يضعف يغدو عبدًا للخوف. والقلب حين يضعف يصير عبدًا للهوى.
فأيهما ضعف عن نصرتك للحق والكرامة، فاقتله، فإنه عدو في ثوب ناصح.
تساؤل:
هل ما تتبعه الآن يقودك إلى رشدٍ ونور، أم يطمس طريقك ويُعميك باسم “الاحتمال”؟
لا تتبع الأضعف فيك، فإنه سيقودك إلى وادٍ لا قرار له، بل اتبع الأصدق ولو كان مؤلمًا، فإن فيه شفاءك، وبه ينجو الإنسان.