السلام عليكم ما أشدَّ غرورَ الغيابِ حقًّا! وما أدهى الصمتَ حينَ يُلجِمُ النبضَ .. ويسلبُ من الحنينِ صوتهُ؟ ويمدُّ للعمرِ ليلاً لا يُدرِكُ فجرَه .. هناك
ويسلبُ من الحنينِ صوتهُ؟
ويمدُّ للعمرِ ليلاً لا يُدرِكُ فجرَه ..
هناك حيثُ يختبئُ الوجعُ
خلفَ أبوابٍ موصدة!
وتتدلّى من نوافذِ الروحِ أسئلةٌ؟
لا تجدُ جوابًا سوى صدى تنهيدةٍ متعبة؟
يمشي الفقدُ ببطءٍ في الممرّات
يحدّقُ في أرواحِنا كضيفٍ لا يريدُ الرحيل!
وتتبعثرُ الأحلامُ على أرضِ الصبرِ!
كقطعِ زجاجٍ مكسورٍ تحتَ الأقدام؟ ..
ونحنُ؟ نحاولُ جمعَ ما تناثرَ منّا؟
نرقّعُ ثقوبَ القلبِ بابتسامةٍ منهكة!
ونُخبّئُ الخيبةَ تحتَ ثيابِ التجلُّد ..
كأنّ الصبرَ ثوبٌ لا يليقُ بنا!
وكأنَّ الروحَ تحفظُ وجعها
أكثرَ مما تحفظُ أسماءها ..؟
نحملُ في أعماقِنا أبوابًا لا تُطرَق!
ووجوهًا غابت ولم تغِب!
وأحاديثًا بُترت قبل أن تولد؟
ونظراتٍ عالقةً في منتصفِ الوداع!!
كأنَّ اللحظةَ الأخيرةَ؟
تُمارِسُ علينا سلطتها حتى اليوم ..
فإن طالَ الغيابُ!
نبقى نُصلِّي لصدفةٍ تُعيدُ ملامحَ الأيام؟
ونُرممُ من بقايا الذكرى
قلبًا! تعوّد أن ينبضَ وحيدًا ..؟
ويرتّبُ أقدارَه على مقاسِ الصبر؟
ولو أنّ الصبرَ أثقلُ من الفقدِ نفسه ..
الغياب اشد من اي حضور
وصمته يكتم نبض القلب ويجعل الحنين بلا صوت والعمر بلا فجر
نحمل في اعماقنا ابواباً لا تُطرق ووجوهاً غابت بلا رحيل
واحاديث ماتت قبل ان تولد
ونظرات معلقة في منتصف الوداع
وإذا طال الغياب
نأمل لقاء يعيد ظلال الأيام الماضية
حتى لو كان الصبر اثقل من صمت الغياب
#نساي
حرف يتأرجح
بين صبر وفقد وغياب
رائع + ..
ويا لثقلِ الغيابِ حين يتربّعُ على العرش،
كأنّهُ يتباهى بتشوّه الروح بعده،
ويضحكُ في العتمةِ على قلوبٍ لا تزالُ تنتظِرُ بابًا لا يُفتح…
ويا لقسوةِ الصمت،
حين يكممُ الحنين،
يجعلُهُ يتخبطُ بين أضلاعِنا
كطفلٍ تائهٍ يبحثُ عن حضنِه الأول!
نحملُ الفقدَ مثل حقيبةٍ لا نملكُ ألّا نأخذها معنا،
نجلسُ بهدوءٍ كي لا تنكسرُ أحلامنا أكثر،
نسيرُ ببطءٍ كي لا نوقظَ الوجع،
ونضحكُ…
نضحك لأن البكاء صار رفاهيةً لا يليقُ بنا!
نُخفي الكسورَ في ملامحٍ متماسكة،
ونرتّبُ أرواحَنا كل صباح،
كأنّنا نهيّئها لمسرحيةٍ جديدةٍ من التجلّد.
الغائبون؟
لم يرحلوا تمامًا،
تركوا ظلالًا في المقاعد،
وأسماءً علِقتْ في الحلق،
وصورةً تنادي وتُعاقِب وتُطمئن وتُوجِع في آنٍ واحد…
نُرمّمُ أرواحنا بترانيم الانتظار،
نُقيمُ صلاةَ الرجاءِ على أبوابٍ مُغلقة،
ونؤمنُ، رغم كل الخيبات،
أن الصدفة ما زالت تحفظُ طريقها نحونا…
فإن طال الغياب؟
نظلّ نحملُ قلوبًا تُكابر،
وأجنحةً تُحاول،
ونبضًا رغم التعب
لا يزال يقول:
ما وُجِدنا لننطفئ.
فإن طالَ الغيابُ!
نبقى نُصلِّي لصدفةٍ تُعيدُ ملامحَ الأيام؟
ونُرممُ من بقايا الذكرى
قلبًا! تعوّد أن ينبضَ وحيدًا ..؟
ويرتّبُ أقدارَه على مقاسِ الصبر؟
ولو أنّ الصبرَ أثقلُ من الفقدِ نفسه ..