كنتُ أسيرُ بجانبها غيرَ مُتعجّل
كأنّي ألاحقُ نبضَها قبل خُطاها!!
كانت تُسدلُ بصرها إلى الأرض وتبتسم
واللهِ إن تلك الابتسامةَ هزّت في داخلي شيئًا
ليس وجعًا بل رجفةً خفيّة
تجيئك حين تقفُ أمام جمالٍ نقيّ
لم تعتدْ عليه روحك
لم ترفع عينيها إليّ
غير أنّ ملامحَها كانت تُحادثني
وكأنّي أعرفُ هذه اللغةَ منذ زمن!
لغةٌ لطيفةٌ خافتة
تمزجُ بين الخجل والقبول..
فكنتُ أقربَ ما أكون من الكلام
الذي يزدحمُ في صدري
وأبعدَ ما أكون عن الاعتراف
الذي لم أجد له لحظةً يليق به
كنتُ أُمسكُ بتماسكٍ واهن
أخشى أن يفضحني بصري
وأتساءل في سرّي
كيف تُقنِعُ عينيك
كيف تُسكتُ عينيكَ عن التعلّق؟
والمشهدُ كلُّه يتمثّل فيها!!
لو يدري الناسُ كم هو الفرحُ بسيط
كيف يهبط أحيانًا في نظرةٍ منكسرة
أو ابتسامةٍ تستحي من نفسها
أو لحظةٍ عابرةٍ بينك وبينها
تُحدث في روحك ما لا تُحدثهُ سنوات
وكلُّ ما أدركته في تلك الليلة
أنّها كانت تسيرُ إلى جانبي
وأنّ قلبي كان يسيرُ معها ..!!