الاسم كلمة تدل بنفسها على معنى لشيء محسوس ، أو غير محسوس ، ولم تقترن بزمن .
فالشيء المحسوس نحو : رجل ، وفرس ، ومنزل ، وشجرة ... إلخ .
وغير المحسوس نحو : أمانة ، شجاعة ، ضمير ، حلم ، قوة ... إلخ .
علاماته :
للاسم علامات متى وجدت علامة منها دلت على أسميته ، وهذه العلامات هي :
1 ـ الجر سواء بحرف الجر ، أو بالإضافة :
من علامات الاسم قبوله دخول حرف الجر عليه .
نحو : استعرت من صديقي كتاب العلوم .
فكلمة " صديقي " اسم لأنها مجرورة بحرف الجر .
9 ـ ومنه قوله تعالى : { يخرجونهم من النور إلى الظلمات }1 .
فـ " النور والظلمات " كل منهما اسم لأنه مجرور بحرف الجر .
وكذلك جره بالإضافة . نحو : كتاب العلوم جديد .
ـــــــــــــ
1 ـ 257 البقرة .
ـــــــــــــ
فكلمة " العلوم " اسم لأنها مجرورة بإضافتها إلى كلمة كتاب .
ومنه قوله تعالى : { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة }1 .
فـ " الذل " اسم لأنها مجرورة بالإضافة .
2 ـ دخول " أل " التعريف عليه سواء أكانت أصلية .
نحو : الطالب المجتهد ينجح في الاختبار .
10 ـ ومنه قوله تعالى : { فالق الإصباح وجعل الليل سكنا }2 .
فـ " الطالب والمجتهد ، والاختبار ، والإصباح ، والليل ، والشمس ، والقمر " كل
منها اسم لدخول " أل " التعريف الأصلية عليه .
أم زائدة . نحو : اللات والعزى صنمان في الجاهلية .
11 ـ ومنه قوله تعالى : { أفرأيتم اللات والعزى }3 .
فـ " اللات ، والعزى " أسماء ، ولكنها أسماء جنس ، و " أل " الداخلة عليها زائدة
للتعريف الجنسي .
3 ـ ومن علاماته أن يكون منادى :
وهو أن يسبقه حرف من أحرف النداء بغرض الدعاء .
نحو : يا حاج اركب السيارة . أمحمد ساعد الضعفاء .
ومنه قوله تعالى : { يا نوح اهبط بسلام }4 .
وقوله تعالى : { يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم }5 .
فـ " حاج ، ومحمد ، ونوح ، ونار " كل منها اسم لدخول حرف النداء عليه .
أما إذا جاء بعد حرف النداء فعل .
ـــــــــــــــــ
1 ـ 24 الإسراء . 2 ـ 96 الأنعام . 3 ـ 19 النجم . 4 ـ 48 هود . 5 ـ 69 الأنبياء .
ـــــــــــــــــ
12 ـ نحو قوله تعالى : { ألا يا اسجدوا لله }1 . في قراءة الكسائي .
13 ـ أو حرف . نحو قوله تعالى : { يا ليتني كنت ترابا }2 .
فإن حرف النداء يكون للتنبيه ، وقد يكون للنداء ، والمنادى محذوف لغرض بلاغي .
وآية : يا اسجدوا في غير قراءة الكسائي تكتب كالتالي قال تعالى : ( ألاّ يسجدوا لله )
4 ـ الإسناد إليه :
والمقصود بالإسناد ، هو إثبات شيء لشيء ، أو نفيه عنه ، أو طلبه منه .
نحو : الرجل قادم .
ونحو : محمد لم يحضر الحفل .
ونحو : قم يا عليّ مبكرا .
فكل من الكلمات " الرجل ، ومحمد ، وعليّ " قد أسند إليها القدوم في المثال الأول ،
وعدم الحضور في المثال الثاني ، والطلب بالقيام في المثال الثالث ، وعليه نجد أن
من علامات اسمية الكلمة أن يوجد معها مسند ، وتكون هي المسند إليه . ويسميه
البلاغيون : المحكوم عليه ، ولا يكون إلا مبتدأ ، أو فاعلا ، أو نائب فعل ، أو اسما
لفعل ناسخ ، أو لحرف ناسخ ، أو المفعول الأول للفعال التي تنصب مفعولين أصلهما
المبتدأ والخبر .
أما المسند فهو كل صفة ، أو فعل ، أو جملة تأتي متممة لعملية الإسناد ، أي تكون
لوصف المسند إليه وإتمامه . ويسميه البلاغيون المحكوم به .
والإسناد علامة من العلامات التي تدل على أن المسند إليه هو الكلمة المحكوم باسميتها .
5 ـ قبوله التنوين :
نحو : جاء محمدٌ . وكافأت خالدًا . وسلمت على سالمٍ .
من علامات بعض الأسماء ، أن تقبل التنوين على آخرها ، رفعا ، أو نصبا ، أو جرا .
ـــــــــ
1 ـ 25 النمل . 2 ـ 40 النبأ .
ـــــــــ
وهو وجود ضمة ، أو فتحة ، أو كسرة ثانية ، إلى جانب الضمة ، أو الفتحة ، أو الكسرة
المجود أصلا على آخر الاسم كعلامة إعراب ، وهذه الضمة، أو الفتحة ، أو الكسرة الثانية
هي عوض عن نون التنوين المحذوفة خطا . إذ الأصل في الاسم المنون أن يكتب بنون
دلالة على تنوينه .
فنقول في " جاء محمدٌ " . بالتنوين ، " جاء محمدن " بالنون ، وهكذا بقية علامات الإعراب
الأصلية . غير أن النحاة عدلوا عن إثبات نون التنوين حتى لا تختلط مع الأنواع الأخرى للنون
سواء أكانت أصلية في الكلمة ، أم زائدة ، وجعلوا بدلا منها حركة إعراب أخرى إلى جانب
الحركة الأصلية ، وهي الضمة ، أو الفتحة ، أو الكسرة. بهذا ندرك أن التنوين عبارة عن نون
ساكنة زائدة تكون في آخر الاسم لفظا لا خطا، ولا وقفا. بدليل حذفها عند الإضافة كنوني
المثنى ، وجمع المذكر السالم ، إلا أن الأخيرتين تلحقان الاسم المثنى ، والمجموع جمعا
سالما لفظا وخطا .