القلب هو مجمع المشاعر داخل الإنسان من فرح وحزن، وحب وكره، وخوف ورجاء، وسكينة وطمأنينة. وهذه المشاعر يتقاسمها طرفان: الإيمان والهوى، وأيّهما يسيْطِر على القلب فإنَّه يسعى لإخْضاع الجوارح
القلب هو مجمع المشاعر داخل الإنسان من فرح وحزن، وحب وكره، وخوف ورجاء، وسكينة وطمأنينة.
وهذه المشاعر يتقاسمها طرفان: الإيمان والهوى، وأيّهما يسيْطِر على القلب فإنَّه يسعى لإخْضاع الجوارح لسيطرته، فالقلب هو مخزن الدوافع ومحل اتخاذ القرار، بصلاحه يفوز الإنسان وبفساده يهلك؛ لقول النَّبيِّ - عليْه الصَّلاة والسَّلام -: ((ألا إنَّ في الجسد مضغةً، إذا صلحتْ صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، ألا وهي القلب)).
وبعد:
فما أحوجنا في هذه الأيام التى انتشرت فيها الفِتن والمغريات، وجرفتْنا تيَّارات الهوى والشهوات، وطغت الماديَّة على الروحانية، وأغرقَتنا جواذب الأرض وشواغِلها: المال، الأولاد، النساء، العمارات، السيارات، ما أحوجَنا إلى القلب الموصول بالله! القلب الذي تجرَّد من جميع جواذب الأرْض وشواغلها ليتَّجه إلى الله وحْده، يأنس به ويعيش فى كنفه ورعايته.
قلب لا تزعْزِعه الفتن ولا تؤثِّر فيه الشهوات والمغريات، قلب يواجِه الطغيان بالإيمان والأذى بالثَّبات، قلب مطمئنٌّ ساكن إلى ربِّه، راضٍ بقضائه وقدَره، واثق في نصْرِه ومعونته، فلا يتسلَّل إليه اليَأس والإحباط مهما زاد الكرب واستبدَّ به الضيق.
قلب يستمدُّ تصوُّراته وأفكاره ومشاعره وسلوكيَّاته من ميزان السَّماء لا من ميزان الأرض، قلب يشعر ويحسُّ بيد الله وهي تقود خطاه وتَهديه السبيل.
قلب رفع شعار: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162].
جزآك الله جنةٍ عَرضها آلسَموآت وَ الأرض ..
بآرك الله فيك على الطَرح القيم وَ في ميزآن حسناتك ..
آسأل الله أنْ يَرزقـك فسيح آلجنات !!
دمت بحفظ الله ورعآيته ..
لِ روحك