علي بن عطية علوان الحموي هو فقيه، أصولي، شافعي، صوفي، شاذلي، من أعلام القرن العاشر الهجري. مولده وحياته ولد في مدينة «حماة» في محلة «باب الجسر» تحت ظل سلطة المماليك
علي بن عطية علوان الحموي هو فقيه، أصولي، شافعي، صوفي، شاذلي، من أعلام القرن العاشر الهجري.
مولده وحياته
ولد في مدينة «حماة» في محلة «باب الجسر» تحت ظل سلطة المماليك 873 هـ الموافق 1468 م وامتدت حياته حتى عام 936 هـ الموافق 1530 م إبان الحكم العثماني وتحت حكم السلطان «سليم الأول»، وقد نزح جده الثالث إلى «حماة» من «هيت» في العراق بعد أن اجتاح المغول حاضرة الخلافة الإسلامية طلباً للأمن والاستقرار، حيث يؤكد «النجم الغزي» و«ابن الحنبلي» هذا الانتقال للكثير من العائلات، وله ذرية كثيرة انتشرت في مدينة «حماة» المكان الرئيسي لتواجد العائلة ومحافظات أخرى في سورية ومناطق متعددة من الوطن العربي والعالم حيث عمل أبناؤه على نشر علوم الدين في المناطق المختلفة.شيوخه
زين الدين بن الشماع (936 هـ).
والشمس محمد بن داود البازلي (تـ 923 هـ).
والشيخ نور الدين علي بن زهرة الحنبلي الحمصي.
والقطب الخيضري (تـ 894 هـ).
والبرهان الناجي (تـ 900 هـ) والبدر حسن بن شهاب الدمشقيين، وغيرهم من أهلها.
وابن السلامي الحلبي (تـ 879 هـ).
وابن الناسخ الطرابلسي (تـ 942 هـ).
والفخر عثمان الديمي المصري (تـ 908 هـ).
وقرأ على محمود بن حسن بن علي البزوري الحموي، ثم الدمشقي، وأخذ طريقة التصوف عن أبي الحسن علي بن ميمون المغربي (تـ 917 هـ)، وأنه قرأ عليه خاتمة التصوف للشيخ تاج الدين السبكي من جمع الجوامع، واستجازه وأجازه.
تلاميذه
أخذ عنه خلق كثير من التلاميذ والمريدين، منهم:
موسى بن الحسين الملقب بعوض بن مسافر بن الحسن بن محمود الكردي.
والشيخ زين الدين عمر العقيبي، العارف بالله تعالى، المربي المسلك، الحموي الأصل، ثم العقيبي الدمشقي، المعروف بالإسكاف، كان في بدايته إسكافا يصنع النعال الحمر، ثم صحب الشيخ علوان الحموي وبقي على حرفته، غير أنه كان ملازما للذكر، أو الصمت، ثم غلبت عليه الأحوال فترك الحرفة وأقبل على المجاهدات، ولزم خدمة أستاذه الشيخ علوان.وابنه علي بن عمر المشهور بالعقيبي، الشيخ العارف بالله تعالى، وكان حموياً وهو من أكبر تلامذة الشيخ علوان.وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الكيزواني الحموي، الصوفي المسلك المربي العارف بالله تعالى... توجه صحبة الشيخ علوان الحموي إلى بروسا من بلاد الروم، وأقام في صحبته عند علي بن ميمون الغماري، وانتفع به وتهذب بأخلاقه.وزين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد السلام بن أحمد البتروني (تـ 977 هـ) ثم الطرابلسي ثم الحلبي الشافعي ثم الحنفي، الإمام العلامة الصوفي، واعظ حلب، ووالد مفتيها الشيخ أبي الجود، قرأ على الشيخ علوان الحموي وغيره.وبدر الدين حسين بن عمر بن محمد النصيبي الشافعي وكان إماما عالما شاعرا مطبوعا، رحل إلى حماة فدخل في مريدي الشيخ علوان، وزوَّجَه الشيخ ابنتَه، له مساجلات مع ابن المنلا، وكان بينهما غاية الاتحاد والمحبة.مؤلفاته
له مصنفات في الفقه والأصول والتصوف، وتآليفه مشهورة منها:
المنظومة الميمية المسماة «الجوهر المحبوك بالحلي المسبوك في طريقة السلوك». توجد من المنظومة عدة نسخ مخطوطة متفرقة بالمكتبات العربية والدولية، وقد طبعت الميمية قديما بنفقة حفيد الشيخ علوان، الشيخ عبد القادر العلواني، وذلك سنة 1329 هـ/1911م، كما أشار الزركلي في الأعلام بطبعها، وطبعت بمطبعة مطابع الفنون دمشق بدون تاريخ.
رسالة «فتح اللطيف بأسرار التصريف»، على نهج رسالة شيخه علي ابن ميمون التي وضعها في إشارات الأجرومية.
شرح تائية ابن الفارض المسماة «كشف الغامض والمدد الفائض على تائية ابن الفارض».
شرح تائية الشيخ عبد القادر بن حبيب الصفدي (تـ 915 هـ).
كشف الرين ونزح الشين ونور العين في شرح سلك العين لإذهاب الغين.
النفحات القدسية في شرح الأبيات الششترية.
أبيات الجمع.
مجلى الحزن عن المحزون في مناقب الشيخ على بن ميمون. وهو كتاب في ذكر مناقب شيخه علي بن ميمون الغماري.
نسمات الأسحار في مناقب وکرامات الأولياء الأخيار.
تحفة الاخوان من الصوفية بالكشف عن حال من يدعى القطبية.
مصباح الهداية ومفتاح الدراية، وقد اختصره في كتاب: «تقريب الفوائد وتسهيل المقاصد»، وليحيى بن محمد المسالخي الحلبي (ت 1225هـ أو 1229م) «شرح مختصر علوان في الفروع».
أسنى المقاصد في تعظيم المساجد.
عرائس الغرر وغرائس الفكر في أحكام النظر.
النصائح المهمة للملوك والأئمة.
الشام أعراسها وفضائل سكناها.
فصل الخطاب فيما ورد عن عمر بن الخطاب.
بيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني.
تحفة الإخوان في مسائل الإيمان.
الدرة الفريدة في شرح العقيدة.
وقد شَرَحَهَا بعض العلماء منهم: الشيخ فتح الله بن محمود بن محمد بن محمد بن الحسن الحلبي العمري الأنصاري المعروف بالبيلوني الشافعي (تـ 1042 هـ)... وسماه: «الفتح المسوي شرح عقيدة الشيخ علوان الحموي». وشرحها أيضا الشيخ محمد بن محمد العجيمي، (كان حيا سنة 1000 هـ)، برسم ولديه محمد ومحمود، حيث قال في مقدمة الشرح: «...وبعد فهذا شرح لطيف على عقائد الشيخ علوان الحموي قدس الله سره، وأفاض علينا جوده وبره، برسم الوالدين العزيزين محمد ومحمود، بلغهما الله كل مقصود، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير...»
وللشيخ علي بن عطية علوان ما يقرب عن ثلاث وخمسين مصنفا أغلبها في طريق القوم وتحقيق التوحيد، لا زال يكشف عنها يوما بعد يوما وتخرج إلى الناس.
طريقته في التصوف
كانت طريقة الشيخ «علوان» في التصوف من الطرق التي اهتمت بالعمل وهي طريقة تربوية صافية لأن مؤسسها ومريديه سخروا ثقافتهم الواسعة ومعرفتهم العميقة بأسرار الشريعة وأمور الحقيقة في مجالسهم العلمية وفي تربيتهم لأصحابهم وتدعى الطريقة «الميمونية»، وتسمى أيضا بالطريقة «الخواطرية» نسبة إلى «علي بن ميمون الغماري المغربي» (854 هـ - 917 هـ)، وقد تميزت بطرق خاصة عن سائر الطرق الصوفية حيث تمسكت بالسنة النبوية الشريفة، إضافة إلى العناية بالعلم والتعلم، وقد ألف الشيخ «علوان» كتبا كثيرة في هذا المضمار وأشعارا وله مؤلفات كثيرة في ذلك.