( مركز رفع الصوروالملفات   )
 

 
 
أهلاً وسهلاً بكم في منتدانا العزيز! يسعدنا انضمامكم إلى هذا الصرح المميز، ونتمنى لكم أطيب الأوقات برفقة إخوتكم وأخواتكم في المنتدى. نود تذكيركم بأن تبادل الإيميلات، أرقام الهواتف، أو أي حسابات خاصة عبر المشاركات أو الرسائل الخاصة ممنوع تمامًا حفاظًا على خصوصيتكم وسلامتكم. دعونا نحافظ معًا على بيئة آمنة، راقية، وممتعة للجميع. نتمنى لكم قضاء وقت جميل ومفيد! كلمة الإدارة:


العودة   منتديات ضي البدر > .ღ اسلاميات ღ > ۩۞۩ ضي الركن الإسلامي ۩۞۩
 

جمال الإحسان إلى الجيران (الخطبة الأولى)

جمال الإحسان إلى الجيران (الخطبة الأولى) السيد مراد سلامة الخطبة الأولى أما بعد أيها الإخوة الكرام: فدين الإسلام لم يُعادِ الجمال، بل سما به، ولِمَ لا؟ والله تعالى جميل يحب

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 12-17-2025, 09:32 AM
ذآتَ حُسن ♔ متواجد حالياً
United Arab Emirates    
Awards Showcase
 
 عضويتي » 34
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (02:42 PM)
آبدآعاتي » 189,354
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  United Arab Emirates
جنسي  »
 التقييم » ذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond reputeذآتَ حُسن ♔ has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4688
الاعجابات المُرسلة » 77
تم شكري » » 1,187
شكرت » 71
 آوسِمتي »
 
افتراضي جمال الإحسان إلى الجيران (الخطبة الأولى)

Facebook Twitter







جمال الإحسان إلى الجيران (الخطبة الأولى)
السيد مراد سلامة

الخطبة الأولى
أما بعد أيها الإخوة الكرام:
فدين الإسلام لم يُعادِ الجمال، بل سما به، ولِمَ لا؟ والله تعالى جميل يحب الجمال؛ فالجمال صفة من صفات الله عز وجل، فالله سبحانه جميل؛ جميل في ذاته، جميل في أسمائه، جميل في أفعاله، جميل في صفاته، يحب الجمال، ويحب من عباده الاتصاف بالتجمل؛ عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى جميل))[1]: أي حسن الأفعال، كامل الأوصاف، وقال المناوي: له الجمال المطلق، ومن أحق بالجمال ممن كل جمال في الوجود مِن آثار صنعته؛ فله جمال الذات، وجمال الصفات، وجمال الأفعال، ولولا حجاب النور على وجهه، لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه من خلقه، ((يحب الجمال))؛ أي: التجمل منكم في الهيئة، أو في قلة إظهار الحاجة لغيره، وسر ذلك أنه كامل في أسمائه وصفاته، فله الكمال المطلق[2].
((إن الله جميل)) جَمَعَ الجمال كله، فالجمال منه وإليه؛ جمال لا تحيطه العقول، ولا تدركه الفهوم، ولا يمكن أن يصفه الواصفون، أو أن يبلغ كُنْهَهُ الناعتون، له المثل الأعلى؛ ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ [الشورى: 11].
واعلموا أن كلَّ شيء جميلٌ ما دام محاطًا بسياج الشرع الحكيم، والجمال في الأشياء من نِعم الله تعالى علينا، ولقد ذكَّرنا سبحانه ببعض سُبحات الجمال في مخلوقاته الكونية التي سخرها لنا؛ ومنها خلق النبات والحدائق المبهجة؛ قال تعالى: ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ﴾ [النمل: 60]، وقوله سبحانه: ﴿ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ﴾ [الأنعام: 99]، وقوله: ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ﴾ [ق: 10].
وكذا الجمال في خلق الحيوان؛ قال تعالى: ﴿ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 5 - 8]، وقال: ﴿ أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ﴾ [الغاشية: 17 - 20].
•جمال الإحسان إلى الجيران في القرآن:
إخوة الإيمان: ومن بساتين الجمال نقتطف وردةَ الإحسان إلى الجيران، لنرى نضرتها وجمالها ولنشَمَّ عبيرها وأريجها، ونتذوق حلاوتها.
إن الإسلام - أيها الكريم - قد وضع دعائم الجمال الاجتماعي، والجمال السلوكي مع الجيران، حتى يؤسِّس مجتمعًا يبهر العيون ويأخذ بالألباب، مجتمعًا متآلفًا متحابًّا، تعالَ لترى ذلك الجمال الذي يبلغ بك ذروة الكمال؛ قال الكبير المتعال: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ [النساء: 36].
• يقول القرطبي رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾ [النساء: 36]، أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه، والوصاة برعيِ ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه؛ ألَا تراه سبحانه أكَّد ذكره بعد الوالدين والأقربين؛ فقال تعالى: ﴿ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ [النساء: 36]؛ أي: القريب، ﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾ [النساء: 36]؛ أي: الغريب؛ قاله ابن عباس، قوله تعالى: ﴿ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ [النساء: 36]: هو الذي بينك وبينه قرابة، وقيل: هو الذي قرُب جواره، وقيل: المسلم، وقيل: الزوجة.
وقوله: ﴿ وَالْجَارِ الْجُنُبِ ﴾ [النساء: 36]: قيل: هو الذي يُعَد في العرف جارًا وبينك وبين منزله فسحة.
وقيل: هو الذي ليس بينك وبينه قرابة، وقيل: الزوجة، وقيل: غير المسلم"[3].
•جمال الإحسان إلى الجيران في سُنة النبي العدنان:
جمال الإحسان إلى الجار يتجلَّى في توثيق الروابط الاجتماعية، وزيادة المحبة بين الناس، وتطهير المجتمع من الحقد وسوء الظن، مما يؤدي إلى تماسك المجتمع وزيادة الأُلفة.
وها هو النبي المختار عليه الصلاة والسلام يخبرنا عن وصية جبريل عليه السلام بالجار، فكلما جاء جبريل فهو يوصي النبي صلى الله عليه وسلم، حتى خُيِّل للنبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل سيجعل للجار في الميراث حقًّا؛ عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما زال يوصيني جبريل بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه))[4].
يقول بدر الدين العيني رحمه الله: "قوله: سيورثه أي سيجعله قريبًا وارثًا، وقيل معناه؛ أي: يأمرني عن الله بتوريث الجار من جاره، وهذا خرج مخرج المبالغة في شدة حفظ حق الجار"[5].
•الحجب والحرمان من دخول الجِنان لمن آذى الجيران:
واعلم - علمني الله وإياك – أن من قبيح الخِلال التي تشوِّه صورة الجمال في الإسلام أذيةَ الجيران، فأقبح بإنسانٍ يسيء إلى جاره، وأقبِح بإنسانٍ لا يعلم للجار عليه حقًّا، ولا يحمي له عِرضًا، ولا يحفظ له مالًا، إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن الله تعالى يحجب من آذى جاره عن جنته؛ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه))[6].
قل لي يا من تؤذي جارك: أين جمال أخلاقك الذي يزين ظاهرك؟
قل لي يا من تؤذي جارك: أين جمال إيمانك الذي يزين باطنك؟
قل لي يا من تؤذي جارك: قد تكون جميلَ الوجه، جميل الثياب، ولكنك قبيح الأفعال.

جمال الوجه في قبح نفسٍ كقنديل على قبر مجوسي.
وهل ينفع الفتيان حُسن وجوههم، إذا كانت الأخلاق غير حِسانِ؟
ومن قايس بين الجمال والفِعال، تبين له أن المَلاحة بالقباحة لا تفي بالمقصود، فلله ماذا يعني لِباس المظهر إذا كان المَخبر عاريًا، باديةً للناس سوءته؟ قال الله تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعراف: 26].
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أذى الجار، وعدَّ أذية الجار من أسباب نقصان الإيمان؛ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيرًا أو ليصمت))[7].
الأمر بإكرام الجار:
إكرام الجار دليل أيضًا على رسوخ الإيمان بالله تعالى، ورجاء ما عنده من أجر وثواب، ودليل واضح على جمال فاعله، فكل إناء بما فيه ينضح.
ليس الجمال بأثواب تزيننا
إن الجمال جمال العقل والأدبِ
ليس اليتيم الذي قد مات والده
إن اليتيم يتيم العلم والأدبِ

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه))[8].
وقوله: ((فليكرم جاره)) يدخل فيه إكرام الجار بالألفاظ الحسنة، وإكرام الجار بحفظه في أهله، وحفظه في عِرضه، وعدم الاطِّلاع على مسكنه، ويدخل في هذا حفظ الجار في أداء الحقوق العامة له؛ في الجدار الذي بينهما، أو النوافذ التي تُطل على الجار، أو في موقف السيارات مثلًا، أو في اعتداء الأطفال، أو ما أشبه ذلك، ويدخل فيه أيضًا أن يُكرم الجار في المطعم والملبس، وأشباه ذلك؛ يعني أنه إذا كان عنده طعامٌ فإنه يُطعم جاره منه؛ وقد كان عليه الصلاة والسلام ربما طُهي في بيته بعض اللحم فقال: ((أرسلوا لجارنا اليهودي من مرقة هذا اللحم))، وهذا في حق الجار الكافر؛ ولهذا رأى طائفة من أهل العلم كأحمد في رواية، وكغيره، أن إكرام الجار في هذا الحديث عام يدخل فيه إكرام الجار المسلم، وإكرام الجار الكافر، وإكرام الجار المسلم له حقَّان: لإسلامه ولجواره.
فإذًا إكرام الجار كلمة عامة يدخل فيها:
• أداء ما له من الحقوق.
• وكف الأذى عنه.
• وبسط اليد له بالطعام وما يحتاجه.
وهذا أيضًا مع قول الله جل وعلا: ﴿ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 6، 7]، والماعون هو ما يُحتاج إليه في الإعارة، ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 7]؛ يعني يمنعون ما يحتاج إليه المسلمون في الإعارة، فإذا احتاج جارك إلى أن تُعيره شيئًا من أدوات الطهي، أو شيئًا من أدوات المنزل، أو من الأثاث، أو ما أشبه ذلك، فإن من إكرامه أن تعطيه ذلك، أما إذا كان يتعدى على أشيائك، ويتلف المال، فهذا لا يكون له الحق في إكرامه بذلك؛ لأنه مظنة التعدي[9].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.








[lhg hgYpshk Ygn hg[dvhk (hgo'fm hgH,gn)





رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 15
, , , , , , , , , , , , , ,

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون