خرج حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، عمّ النبي ﷺ، يومًا من بيته متقلدًا قوسه، متجهًا إلى الصحراء ليُمارس هوايته التي عُرف بها: الصيد. كان فارسًا لا يُجارى، وراميًا
خرج حمزة بن عبد المطلب
رضي الله عنه، عمّ النبي ﷺ،
يومًا من بيته متقلدًا قوسه،
متجهًا إلى الصحراء ليُمارس هوايته
التي عُرف بها: الصيد.
كان فارسًا لا يُجارى،
وراميًا لا يُخطئ،
ورجلًا تهتزّ له الميادين.
وبعد أن فرغ من صيده،
قصد الكعبة كعادته ليطوف بها
قبل أن يعود إلى منزله…
ولم يكن الإسلام قد دخل قلبه بعد.
عند الكعبة،
استوقفته خادمةٌ وقد امتلأت عيناها قهرًا،
وقالت بحرقة:
«يا أبا عمارة…
لو رأيت ما فعل أبو جهل
بابن أخيك محمد منذ قليل!
وجده جالسًا هنا،
فآذاه وسبّه بأقبح الكلام.»
هنا…
اشتعلت النخوة في قلب حمزة!
تحوّل الغضب إلى نار،
والكرامة إلى سيف.
شدّ قوسه على كتفه،
وانطلق بخطوات ثابتة
لا تعرف التراجع.
دخل الكعبة،
فوجد أبا جهل جالسًا
وسط سادات قريش…
تقدّم حمزة دون تردد،
رفع قوسه…
وضرب أبا جهل ضربة شجّت رأسه
وسالت منها الدماء!
ساد الصمت…
وارتسم الذهول على الوجوه.
ثم دوّى صوت حمزة كالرعد :
«أتسبّ محمدًا وأنا على دينه؟
أقول ما يقول!
فإن استطعت فَرُدّها عليّ!»
لم ينبس أبو جهل بكلمة…
بل حاول قومه الانتقام،
فأوقفهم مهزومًا
وقال بخزي:
«دعوا أبا عمارة…
فإني والله قد سببتُ ابن أخيه سبًّا قبيحًا.»
كانت تلك اللحظة الفاصلة…
لحظة إعلان
إسلام أسد الله وأسد رسوله
الرجل الذي أعزّ الله به الإسلام،
وقوّى به صفوف المؤمنين.
الدروس المستفادة:
• الحق يحتاج إلى رجالٍ شجعان لا يساومون.
• نصرة المظلوم قد تكون بداية هداية عظيمة.
• موقف صادق واحد قد يغيّر مسار حياة…
بل أمة كاملة.
تطبيق في حياتنا اليوم:
لا تصمت عن الحق،
ولا تبرر الباطل،
ولا تظن أن موقفك “صغير”.
كلمة صادقة،
وقفة شجاعة،
دفاع عن مظلوم…
قد تكون سبب عزٍّ لك
في الدنيا ورفعة عند الله في الآخرة .