( مركز رفع الصوروالملفات   )
 

 
 
أهلاً وسهلاً بكم في منتدانا العزيز! يسعدنا انضمامكم إلى هذا الصرح المميز، ونتمنى لكم أطيب الأوقات برفقة إخوتكم وأخواتكم في المنتدى. نود تذكيركم بأن تبادل الإيميلات، أرقام الهواتف، أو أي حسابات خاصة عبر المشاركات أو الرسائل الخاصة ممنوع تمامًا حفاظًا على خصوصيتكم وسلامتكم. دعونا نحافظ معًا على بيئة آمنة، راقية، وممتعة للجميع. نتمنى لكم قضاء وقت جميل ومفيد! كلمة الإدارة:


العودة   منتديات ضي البدر > .ღ ضي العـــــام ღ > ❀ ضي ضفاف حره ❀
 

الجفاف العاطفي مقتل

هذه الدُّنيا قاسيةٌ وتطحنُ العظم، وما منا من أحدٍ إلا وفيه جرح غائر، يحاولُ جاهداً أن يواري سوأته! ولو اطلعنا على جروح بعضنا التي نحاولُ أن نُخفيها، لتعانقنا بدلَ أن

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 12-29-2025, 12:02 PM
ابو نجود غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Male
Awards Showcase
 
 عضويتي » 159
 جيت فيذا » Dec 2025
 آخر حضور » 12-29-2025 (12:59 PM)
آبدآعاتي » 207
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » ابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond reputeابو نجود has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 25
الاعجابات المُرسلة » 10
تم شكري » » 0
شكرت » 0
 آوسِمتي »
 
افتراضي الجفاف العاطفي مقتل

Facebook Twitter


هذه الدُّنيا قاسيةٌ وتطحنُ العظم،
وما منا من أحدٍ إلا وفيه جرح غائر،
يحاولُ جاهداً أن يواري سوأته!
ولو اطلعنا على جروح بعضنا التي نحاولُ أن نُخفيها،
لتعانقنا بدلَ أن نتصافح!
جميعنا والله نستحقُّ العزاءَ من جُرحٍ ما!
وأسوأ ما في الجروحِ أننا لا نعرفُ متى تنفلتُ منا،
ولكني أعتقدُ أن الإنسان يميطُ اللثام عن جرحه حين يأمن،
ويُخيّلُ إليَّ أن أحدنا يمضي حاملاً جرحه،
باحثاً عن لحظة طمأنينة ليلقيه عن كاهله!

منَّ اللهُ عليَّ بحج بيته هذا العام،
وفي مِنى التقيتُ صُدفةً بصديقٍ لي،
ذهبَ كل منا إلى الحج في حملة،
وصادف هناك أن تكون خيامنا هناك متقابلة،
تصافحنا بحرارةٍ، وتعانقنا،
ثم قلتُ له: ما رأيكَ بكوب شاي؟
رحَّبَ بالفكرة جداً، فتركتُه ودخلتُ إلى الخيمة،
وأعددتُ كوباً لكل منا، وخرجتُ لأناوله كوبه،
وفي اللحظة التي ناولته فيها كوبه،
مرَّ بنا حاج من السودان في الخامسة والستين من العمر تقريباً،
فاعتقدَ أني أقوم بتوزيع الشَّاي؟
قلتُ له: لا، ولكن تفضَّل خُذ كوبي، سأصنعُ غيره،
مددتُ يدي إليه بلطفٍ، ومدَّ يده كذلك،
ثم لم أشعر به إلا وقد عانقني وأخذ يبكي!
ضرَبَتُّ على كتفه، وقلتُ له: لا عليكَ يا عم،
ثم تركنا ومضى، أما المشهد فما زال عالقاً في قلبي،
كوب الشاي لا يستوجبُ عناقاً، ولا يثيرُ البكاء،
ولكن هذا الإنسان مجروح لا شك،
وعند أول لحظة لطفٍ انفلتَ منه جرحه!

الإنسانُ يبوحُ بجرحه حين يأمن لا حين يُحققُ معه!
وكلُّ من كشفَ لكَ عن جرحه،
فإنما لمسَ فيكَ شيئاً من الطمأنينة،
الجروح كالمجالس بالأمانات، فلا تخُنْ الأمانة!

نحن في لحظات الطُمأنينة الأولى أضعف ما نكون،
إننا نخلعُ دفاعاتنا التي كنا نرتديها طوال الوقت،
ونصبحُ مكشوفين تماماً، بلا تلك القشرة السميكة التي كنا،
نُغلِّف فيها أنفسنا لنحمي هشاشتنا من الداخل!
لهذا تجدنا نخلطُ كثيراً بين الأشياء،
من جوعنا للحُب نُفسِّر أي اهتمام على أنه حُب،
وأي لُطف على أنه طلب يد للخطوبة،
والأمر ليس كذلك أبداً!

الجفاف العاطفي مقتل، مقتل بالمعنى الحرفيِّ للكلمة،
كلنا فينا جوع للحُب، ونتضوَّرُ انتظاراً له،
لهذا إن لم نجده اخترعناه!
أو بتعبير أدق توهَّمناه!
نحن حين نعيشُ جفافاً عاطفياً،
نكون فرائس سهلة لأولئك الذين يبحثون عن العلاقات العابرة،
وحتى إن لم يكونوا من هذا النوع،
فإن الجفاف العاطفي سيِّد التأويلات التي لا علاقة لها بالواقع،
إنه يُفسِّرُ كل كلمةٍ لطيفةٍ على أنها رسالة حُب!
في الجفاف العاطفي قد نعتقد أن كلمة صباح الخير،
هي نفسها: أنا أحبك!
وكيف حالك؟
هي نفسها: لقد اشتقتُ إليك،
وكم عمرك؟
هي نفسها: أنت في سن مناسبة للزواج!
إن أسوأ ما في الجفاف العاطفي،
أنه يجعلنا نرى الأشياء كما نريدها، لا كما هي فعلاً!
ثم ننساقُ خلف هذه التأويلات الواهمة،
ونخسرُ هؤلاء اللطفاء الذين دخلوا حياتنا،
ولكن ليس بهذه الصورة الشخصية التي توهَّمناها،
وبهذا نحصل على جرح جديد،
نحن الذين حفرناه في أنفسنا هذه المرَّة،
فانطبق علينا مثل العرب الشهير: بيدي لا بيد عمرو!

على أنَّ الجفاف العاطفي ليس بالضرورة وليد جرحٍ ما،
يكفي عدم الحصول على الحُب من مصدره ليولد!
الزَّوجة التي لم تسمع كلمة غزلٍ كما تشتهي،
ولا تحصل على الهدايا أبداً،
هي امرأة يُهال التراب على أنوثتها كل يوم،
لهذا ليس مستغرباً أن تُفسِّرَ أي كلمة على أنها حُب،
أو أن تكون صيداً سهلاً لمن يصطاد في الماء العكر،
طبعاً كل هذا ليس مبرراً للعلاقات الحرام،
الحرام لا يُبرره الحرمان أبداً،
ولكن الحرمان يجعله سهل الوقوع،
ونحن نريدُ إبعاد مصادر اللهب،
لأن هذا أيسر من معالجة إطفاء النيران!
والزوج الذي لا يحصل على الاهتمام والتقدير،
هو صيد سهل لامرأة أخرى تهتمُ به،
وطبعاً هذا ليس مبرراً للحرام أيضاً،
ولكننا نهاية المطاف ضعفاء نجابه أنفسنا وشيطاننا!
والبنت التي تُعامل بقسوةٍ في البيت،
هي فريسة مكشوفة خارجه!
نحن حين نُغدقُ الحُب والاهتمام على من حولنا،
نحصنهم جيداً من الوقوع في فخ اللطف العابر،
الوقاية خير من العلاج،
ونزع فتيل الأشياء القابلة للانفجار،
أيسر من لملمة الخراب الذي يُحدثه الانفجار!

إلى_المنكسرة_قلوبهم

م/ن



hg[tht hguh'td lrjg






آخر تعديل ابو نجود يوم 12-29-2025 في 12:03 PM.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 10
, , , , , , , , ,

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:45 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون