الغيرة هي عاطفة معقدة وشائعة يختبرها البشر وتتنوع في أشكالها وتعددها عبر العلاقات والثقافات. يتم تعريف الغيرة على أنها "شعور بالاستياء من شخص ما بسبب منافسة ذلك الشخص أو نجاحه
الغيرة هي عاطفة معقدة وشائعة يختبرها البشر وتتنوع في أشكالها وتعددها عبر العلاقات والثقافات. يتم تعريف الغيرة على أنها "شعور بالاستياء من شخص ما بسبب منافسة ذلك الشخص أو نجاحه أو مزاياه". ويشير التعريف إلى أن تصور المنافس أمر ضروري لوجود الغيرة، من دون الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كان المنافس موجوداً بالفعل. إنه شعور يمكن أن ينمو في العائلات وفي مكان العمل وفي الصداقات وفي العلاقات الرومانسية. الغيرة المرضية يشعر الأشخاص الأصحاء بالغيرة استجابةً للأدلة الثابتة، وهم على استعداد لتعديل وجهات نظرهم وردود أفعالهم عند الحصول على أدلة جديدة، وإدراك منافس واحد. ومع ذلك، في ظل ظروف معينة، يمكن أن تتحول الغيرة إلى مرضية فتصبح وهماً خطيراً، خاصة في العلاقات الرومانسية. الغيرة المرضية هي شكل غير طبيعي من الغيرة تظهر نفسها غالباً في شكل اضطراب الوسواس القهري (ocd). فالأفراد الغيورين بشكل مفرط يبنون دليلاً حاسماً على عدم الولاء من حوادث غير ذات صلة، ويرفضون تغيير وجهات نظرهم حتى عند مواجهتهم بمعلومات متناقضة، ويميلون إلى اتهام شريكهم بعدم الإخلاص مع العديد من الأفراد الآخرين. في ظل هذا النوع من الغيرة، يعتبر أحد الشركاء أنه أو لديها ملكية حصرية على فرد آخر، وأن هذه الملكية ضرورة للحفاظ على العلاقة. وبالتالي، تعتبر الغيرة المرضية مصطلحاً وصفياً يجمع عدداً من الأمراض النفسية ضمن تشخيصات نفسية منفصلة. إذ تنبع هذه المشاعر المتطرفة من الشعور بعدم الأمان العميق، والشعور بعدم الحب، وعيش حالة قلقة من الحاجة إلى التحكم والشعور بالأمان. يمكن ربط حدوث هذا الاضطراب بمتغيرات مختلفة تشمل الإدمان على المواد الكحولية وغير الكحولية، واضطرابات الدماغ العضوية، والفصام، والعصاب، واضطرابات الشخصية، أو أي اضطراب عقلي، مثل الاكتئاب أو الهوس. أعراض الغيرة المرضية تتضمن بعض أعراض الغيرة المرضية ما يلي: - اتهامات بالنظر أو الاهتمام بأفراد آخرين. - التشكيك في سلوك الشريك. - استجواب المكالمات الهاتفية وجميع أشكال الاتصال الأخرى. - مراجعة ممتلكات الشريك. - التساؤل المستمر عن مكان وجود الشريك ورفقته. - عزل الشريك. - الانتقام من الشريك سعياً وراء المصالح الشخصية. - وضع الشروط فيما يتعلق بالاتصال بالدائرة الاجتماعية للشريك. - المعاناة من عدم الاطمئنان. - انعدام الثقة. - العنف اللفظي و / أو الجسدي تجاه الشريك أو الفرد الذي يعتبر المنافس أو كليهما. - إلقاء اللوم على الشريك وإيجاد عذر للحسد. - إنكار سلوك الغيرة المرضية عند توجيه الاتهام.
نص جميل وقابل للنقاش والفرق بين الغيرة الصحية والغيرة المرضية
أذكر كتبت مقال بهذا الشأن في صحيفة الكرتونية أرجو أن يكون إضافة جيدة للنص العزيزة عوافي
أنسخه للفائدة
بين الغيرة والحسد تختلط المفاهيم ..بقلم عطاف المالكي
الغيرة وما أدراك ما الغيرة، مزيج من
خوف.. غضب.. غيظ.. حزن.. خيبة أمل..
قد تنتج عنها تصرفات غير موزونة
تجعل صاحبها أضحوكة وغير محبوب، متناسياً
ً أن كل شخص ولد على الفطرة السليمة،
والغرائز تنمو مع أول صرخة ..بعد
خروجه لهذه الحياة، فالبيئة تعززها
أو تكتسبها، وعليه لا يوجد أحد منا لم يمر بمشاعر الغيرة،
ولكنها تتفاوت من شخص إلى آخر، فالغيرة من الأحاسيس الإنسانية
الطبيعية التي تجعل الفرد في حالة من الحيوية والنشاط، لأن الغيرة الصحية تبعد عنا الملل
وتجدد أفكارنا، وهذا النوع نحتاجه
في العمل، في الدراسة، في الإبداع والتجديد، فيغذي
روح المنافسة، وهي نوع من الاستجابة الشعورية المعقدة التي
يواجهها الفرد مع علاقة ذات قيمة، وليست الغيرة العشوائية.
الغيرة تختلف عن الحسد، والفرق واضح بينهما، الأولى منافسة شريفة تخلو من الحقد
والحسد، والثانية تتوالد داخل النفس الشريرة التي لا تحب الخير لغيرها، وتريد امتلاك كل شيء
حتى لو كان الهواء والسماء، الغيرة الطبيعية التي منبعها الخوف من فقد الشيء -كوظيفة
أو الحصول على العلم والدرجات العليا أو فقد عزيز- غريزة في
النفس البشرية، وأي شخص لا يشعر بها يعتبر شاذا عن الطبيعة..!
إذن الغيرة الصحية ...هي مثابرة ومنافسة شريفة دون المساس بالآخر أو إيذائه.
ومضة:
هناك دراسة تقول إن النساء أشد غيرة من الرجال! والسبب أن معدلات الإخلاص والوفاء
تظهر أكثر في طباعها، عندما تشعر بخطر يداهم عرين مملكتها، فقد يكون تصرفها حكيماً
وقد يكون متهورا، فتضيع كل شيء.
الخلاصة:
أن الغيرة الطبيعية صحية
لتظهر الاهتمام، وتندرج تحت الصفات والأحاسيس
التي تحسن العلاقة بالطرف الآخر، وغير الطبيعية مدمرة إذا دخل فيها الحقد والحسد وتمنى
زوال نعمة الغير، وقد قيل إن لكل حريق مطفئاً فللنار الماء، وللسم الدواء، وللحزن الصبر، وللعشق
الفرقة، ونار الحقد لا تخبو أبدا!
وأخيرا ربما تكون المرأة السبب في غيرة
البعض إذا أظهرت إنجازاتها بطريقة مبالغة فتثير حفيظة الآخر إذا كان
محروماً منها ويفتقدها لظروف قاهرة خارجة عن إرادته!