اللطيف في الشدائد والمِحن أنها تكشف لك معادن مَن حولك بكُل أريحية ووضوح، فتجد قريبًا يدَّعي المحبة يسقُط، تجد غريبًا يكترث لحُزنك وهمَّك رغم أنه لم يبُح بحُبك، تجد عشمًا
اللطيف في الشدائد والمِحن أنها تكشف لك معادن مَن حولك بكُل أريحية ووضوح،
فتجد قريبًا يدَّعي المحبة يسقُط، تجد
غريبًا يكترث لحُزنك وهمَّك رغم أنه لم يبُح بحُبك،
تجد عشمًا
أنت في غير أهله وضعته، وشخصًا لا يستحق رفَعته،
ورأسًا لم تكن تستحق كتفك فمنحته، ويدًا لم تكن تستحق السلام
مِن يدك بحُسن نية مددتها،
أمانًا وهبته، خيرًا فعلته، وهكذا..
يبتليك الله أحيانًا لتصحو مِن سكرتك، وتفوق مِن غفلتك،
كي ترى وتفهم، لتُعيد ترتيب المشهد مِن جديد، وتعلم مَن معك و مَن عليك،
فلا تبتئس ولا تحزن أبدًا، فمِن عظيم حُبه لك
أن يُبصرك جمال مَن يشترونك بلا مُقابل،
ويكشف لك بشاعة كل مَن باعوك بعدما قدَّمت لهم
مِن عمرك، وروحك، وقلبك أغلى مُقابل..
فلا تبتئِس أبدًا وتذكَّرها حينَ تشتد وتضِيق: "اللهُ لطيفٌ بعباده"