هل نحلم ونحلم ونحلم وننتظر.. أم نكبّر المخدة وننام؟
أهلًا..
في سيرنا في هذه الحياة، في خِضَمّ المعركة التي تحصل يوميًا والتي قد لا تسير وفق توقّعاتنا، تراودنا الأسئلة.. ويا لها من أسئلة: هل أواصل أم أتوقف؟ تصاحبها مشاعر كالإعصار.
وهنا يتوقف الأمر على عامل مهم: الصبر.
الصبر العلاج السحري المدهش.. يتعامل مع النفس بكيمياء طيّ مسافات الزمن وإن طال، فتتداخل الكيمياء مع الفيزياء.
أتفهم شعورك كل يوم حين ترفع رأسك عن المخدة بعدما ضغطت زر الغفوة عشرين مرة.. وبعدما كبست بكفك على ساعتك الذكية لتؤجل إيقاظ المنبه لـ ١٠ دقائق ثم لـ ١٠ أخرى تتبعا ١٠.. وتقاوم ثقل خطواتك حين تنهض من سريرك.. وحين تجر رجليك لتعيش يومك ساعيًا إلى هدفك وطموحك.
ولكن، من قال لك إن المسير سهل ويسير؟!
ستتعب..
ستُنهك..
لكن ستنال حلاوة الظفر في وقتها المناسب، لا في وقتك أنت.. وهنا تكمن المفارقة.
إذن، هل نستسلم؟ لا.
لا تستسلم.. لا تستقيل.. لا ترحل.
فأنت لم تستخدم بعد علاج الصبر، وعامل الوقت كفيل بتغيير كل شيء.
ربما ما تحتاجه الآن: إعادة ترتيب حياتك، خفض مستوى التوقعات، التعامل مع المرحلة بوضع "توفير الطاقة"، تقليل السلبية من المحيط، وعدم الإصغاء إطلاقًا لمن يُذكي نار مشاعر اللحظة في داخلك.
لكن أحسن الظن بالله.. واصبر وتصابر.
وعيّن من الله خير.. واهدأ، وروّق بالمنقا كما قيل.. ويا دنيا، من أنتي له؟
وعلى الطاري، من أجمل أبيات الشعر التي أستمتع بها، ما قاله الشاعر سفر الدغيلبي:
.
.
.
سلطان الشوق
.
.
الاستسلام بداية الفشل الذريع واول السقوط
والاستسلام هو طريق الضعفاء الجبناء اصحاب
الأرياء الضعيفه والروابع الخايبه والروية القصيره
.
.
الضعيف هو من يستسلم للحزن والألم والفشل والانكسار
وقبول الخساير والرضى بالواقع الساقط الذي وقع فيه وعدم
النهوض والمحاوله مرة اخرى .
.
الهزيل الكسول هو من يستسلم لكل خيبه وكل فشل ويتقبل
الرضوخ إلى الإسقاطات والعيش فيها .
.
الاستسلام لغة الضعفاء
الاستسلام طريق الحبناء
الاستسلام شعار المساكين
الاستسلام اعذار الكسالى المرجفين
الاستسلام مرض قاتل إذا اصاب الجسد أهلكه
.
.
لكن السوال
.
متى استسلم استسلام كامل ؟
.
وهل هناك مخارج ايجابية للاستسلام ؟
.
.
فالك طيب اخوي
.