في عمق المساء، حين يسكت العالم
عن صخب أيامه، أجد نفسي ألتفت إلى صمتك…
ذلك الصمت الذي يحمل كل شيء لم يُقال،
كل شعور لم يُمسك.
أراك في خيالي كظلٍ يلازم قلبي، لا يتركه،
يهمس لي بأنك هناك دائمًا،
حتى وإن أبعدتنا المسافات،
وحتى وإن خذلتنا اللحظات.
أحيانًا، أشعر بأنك لست شخصًا
فقط، بل روح تسكن تفاصيل
أيامي، تزرع فيها الأمل والدفء، تجعلني أؤمن بأن
لكل قلبٍ مكان مخصص للحب
الصادق، وأن وجودك فيه
ليس صدفة، بل قدر مكتوب.
وفي لحظة هدوء، أغلق عيني،
فأراك مبتسمًا… تبتسم كما لو
أن العالم ملكك، وتبتسم لي
كما لو أن قلبي هو كل شيء
بالنسبة لك.
أشعر بالسكينة حينها، وكأن
كل ما يزعجني من ألم أو خيبة
ذاب في نبضك، وكأنك أعطيت
للحياة معنى آخر، معنى يدفئ
الروح قبل الجسد، ويغني
القلب قبل العيون.
يا من تملك القلب، تعال… دعنا
نكتب سطورًا جديدة، لا يعرفها سوى حبنا،
لا يمسها سوى صدق مشاعرنا،
ولا يفسدها سوى الزمن إن حاول.
لأنك عندما تكون هنا، يصبح
الليل قصيدة، يصبح الصمت
أغنية، ويصبح الحب حياة
حقيقية، ليست مجرد حلم
بعيد.