لم أُدرك البخل في نصوصي
إلا حين اقتربتِ انتِ
عندما امتدت كفوف فيضك
لتلامس احرفي
فوجدتها تصطدم بالسراب
وكأن حضورك يضع طابع الغياب
على كل ما كتبت
ويحوّل الكلمات إلى رماد بين أصابعي
فشاحت مفرداتي
تحت وطأة فراغك
وانكمش الحرف داخل نفسه
ككائن مُكمَّم
سحقاً لصبابة لم تبلغ اكتمالها
أصابت الجدب أرواحها
قبل أن تلمس رياح الوصل
فصارت الكتابة تجربة عمياء
وتأملًا في نقص لا يمكن لسطر أن يملأه
ونشوة القلم تاهت بين الفقد والانتظار
بين الوجود الملموس والسراب الذي يشبهك
الملاح
كلماتك تروي صراع القلب بين الاشتياق والغياب
وتجعل القارئ يشعر بثقل الفراغ الذي يبتلع الحروف
رغم الرماد الذي يتركه الغياب تظل المشاعر نابضة، والنص نفسه شاهد على قوة البوح
على أن الكتابة، حتى في العتمة، تجد طريقها لتلامس روح من يقرأها.
لك الختم الرفع الاضافة