هدهدة حرف ..
يا صاحِبةَ القلمِ الرّقيقِ
يا ناشِدَةَ الضمائرِ بصوتٍ لا يكِلُّ ولا يَملُّ:
خاطرتكِ هذه نبْضٌ صادقٌ يُبيّنُ أنّ الكلمةَ
سلاحٌ أعظمُ أثرًا من الحديدِ
وأنّ الرصاصةَ إنْ صارتْ معنىً
فستصنعُ حياةً بدلَ أن تُزهِقها.
أتقنتِ في نصِّكِ مزجَ التّصويرِ العرفانيِّ
(البندقيةُ والجناحُ والرصاصةُ)
فصارتْ معانٍ متجذِّرةً
لا مجردِ صورٍ مبثوثةٍ.
حبكتِ الفكرةَ بحبلٍ من رحمةٍ وصرخةٍ
فجاءتِ الدعوةُ إلى التحوّلِ
من قهرٍ إلى تذكيرٍ
ومن تفتّحٍ إلى مساءلةٍ وعيٍ قبل الاطلاق .
أعجبني منكِ خصوصًا
تحويلُ العنفِ إلى امتحانٍ للضمائرِ
وطلبُكِ أن يكون الزندُ كلامًا
والطلقةُ فكرةً تروِّي النفوسَ لا تُميتُها
صورةٌ قويةٌ وناضجة
لحنُ النصِّ متقنٌ ؛
وإيقاعُه ينسابُ بين فقراتٍ متزنةٍ
تُصوِّرُ الرحمةَ كخيارٍ لا كشعورٍ هَشّ
إنّني أرى في خاتمتكِ وعدًا ومسؤوليةً ..
أن يكونَ الشاعرُ بانيًا لا مُخَرِّبًا
وأن يتبدّلَ التهديدُ إلى منبّهٍ وشفاءٍ.
في الختامِ:
لقد نجحتِ في تحويلِ الخطرِ
إلى رسالةٍ إنسانيةٍ ساميةٍ
وصيغةُ دعوتكِ للصادقين
بالالتفافِ إلى الكلمةِ
كبديلٍ عن السيفِ رصينةٌ ومؤثرة..
جزاكِ اللهُ خيرًا على هذا الصوتِ الهادئِ
الذي يطالبُ بالرحمةِ والعقل.
هدهدة حرف ..
دمتِ ودَامَ قلمكِ نابضاً بالعذوبةِ والجمال
ولقلبكِ سَعادةً لا تَنتَهي ..
تم الختم والرفع واضافة 500 م و ت
مع خالص الوِد
.png)
.png)