
مقالة حية تنبض بصدق التجربة ووضوح الرسالة
وكم من طموحٍ يولد في صمت بيت أو في همس غرفة صغيرة
ليصطدم بعدها بجدارٍ من الشكوك والكلمات الثقيلة
المحبِّطون هم ظلال تفرض خفوت النور
بخطاب أعمى لا يعرف قيمة الولادة الإبداعية
وإن يسقط بعضنا أمام السخرية
فثمة آخرون يندحرون ليعودوا أقوى
لأن الفكرة لا تموت إذا آمن بها من حملها
وكأنك رأيت المكان بدقة من نافذة
بين بيت يختنق فيه حلم ابن بكلمات
تبدو للوهلة الأولى رحيمة (خلك في دراستك)
وبين أقوام يسخرون من بذرة الفكرة
كما لو كانت لعبة أطفال
أبدعت في إيضاح أن الإحباط لا يأتي دائمًا
من حقد صارخ بل أحيانًا من خوف متخف
في لباس النصح
وأبرزت الملهم والمجدد اللذان يواجهان لواعج المجتمع
بصبر ومثابرة
وهذا هو جوهر الأمل
الاستمرار رغم كل صوت يهمس بالانهزام
وأخيرًا
لا بد من التذكير أن نقدًا هادفًا يبني
أما السخرية فتهدم بلا حساب
والفاصل بينهما هو نية الناقد وعمق فهمه
فكرك واعٍ وحساس لموروث الخوف المجتمعي من التجديد
ملم بنمط الإحباط بكل وجوهه
الأسري والاجتماعي
ولنتذكر
من يزرع فكرة بجرأة طفل
يحصد نهارًا يضيء به العصور
لا تحزن إن ازدرك من حولك
فالفجر لا يعلنه من نام على رضًا دافئ
ديباجة