کان دیکاً یحب الحرب و النزاع. و اینما یذهب، کان یبدأ بالنزاع.
یوماً من الأیام، کان یعبر من جسرِ. و تحت ذلک الجسر، کان شطٌ. و فی الشطِ، کانت بطةٌ. البطة جعلت اطفالها فی اصطفاف و أرادت أن تعلمهم السباح.
رأهم الدیک المتوحش و غمض عینهاه ثم صاح بصوت عالٍ و قفز فی الماء بین البطةِ و أطفالها.
بطبطت البطة بصوت عال: «أیها الدیک! لیست عندک أعین؟ لم ترانا هنا؟!»
قال الدیک: «عندی أعین، و أراکم جیداً، لکنی جئتُ اتنازع!»
قالت البطة: «تتنازع؟ لماذا؟»
قال الدیک: «لا أدری! التنازع هو التنازع. لو للحُنطةِ و الرُّز، لو للحمّص و الفاصولیا…»
فکرت البطة و قالت: «حسناً! تعال نتنازع علی الحمّص الأسود!»
قال الدیک: «لا بأس! لکن أین الحمّص الأسود؟»
قالت البطة: «قریباً! أعبر هذه الجسر لکی تصل إلی الحمّص الأسود.»
قال الدیک: «الآن اذهب و ارجع مع الحمّص الأسود. انتِ نوّمی أطفالکِ لکی لا یختلطوا فی نزاعنا!»
ثم رفرف اجنحتهُ و ذهب یبحث عن الحمّص الأسود.
مرَّ یومٌ. مرَّ یومان، مرّت أیام…تعلم أطفال البطة السباح، کبروا، و أصبحوا بطاط.
لکن ما رجع الدیک المتوحش. مازال کان یبحث عن الحمّص الأسود.