وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن، والحسين: (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عينٍ لامة»؛ رواه البخاري برقم (3371).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق؛ لم تضرَّك»؛ رواه مسلم برقم (7005).
وعن خوله بنت حكيم السلمية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضرَّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك»؛ رواه مسلم برقم (7053).
قال النووي في «شرح مسلم» (17/31): قيل: معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب، وقيل: النافعة الشافية.
وقيل: المراد بالكلمات هنا: القرآن، والله أعلم؛ اهـ.
وعن رجل مِن أسلم قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله، لُدغت الليلة، فلم أَنَمْ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضرَّك»؛ رواه أبو داود برقم (3898)، والنسائي في «الكبرى» (10423)[1].
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: كان خالد يفزع في منامه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر غضبه، وعذابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون»؛ رواه النسائي في «الكبرى» برقم (10602)[2].
ودليله اشتماله على أحرف: افتتاح الله لسورٍ من كتابه بأحرف؛ مثل: (ص)، و(ق)، وغيرها من الحروف المقطعة، يجمعها قولك: (نص حكيمٍ قاطعٌ له سر)، وأنصح بالرجوع إلى تفسير أول سورة البقرة من «تفسير ابن كثير» لبيان معنى ذلك، والله أعلم.
ودليل أنه القول الحق: قوله تعالى: ﴿ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴾ [الأحزاب: 4].