ثنائية وشوشة القرنفل ( الملاح × شمس ) https://c.top4top.io/m_3569a8mxu0.mp3 شمس تحيه ود تخفق بها القلوب لتنسج من ربيع الابجدية باقات وجدانية يغرد بها الحرف على اغصان الكلمة
يا أنثى الجمال التي تكتبني قبل أن أنطق
حين قرأتك شعرت أن الحروف
تزينت بأنوثتها من جديد
وأن الورق يتنفس عطرك
قبل أن تلمسه يداي
كأن الكلمات خرجت من صدري
لتعود إليّ بصوتك
تغزلني وتعيد خلق هذا الشوق
في هيئة رسالة حب
ما أجملك حين تكتبين
كأنك تضعين روحك في كل سطر
فتتحول اللغة إلى عطر والهمس إلى بخور
وحين يمر طيفك في خيالي
يهبط الهدوء على أركان قلبي
كنسيم مسائي يهمس بالسكينة
أتعلمين يا فاتنتي
لم يكن اللقاء صدفة
كان ارتواء مشى على أطراف البهجة
حتى التقينا بين اطياف الكلمة
في منتصف المسافة بين الحلم واليقظة
كنتِ أقرب من المسافة
التي تفصل الحرف عن الحرف
وأعمق من معنى يكتب نفسه دون وعي
منذ ذلك المساء تغير كل شيء
صار المساء يحمل ملامحك
وصوتك يسكن كل لحظاتي
كل نغمة أسمعها
فيها نبرة من نداك
وكل غياب يمر عليّ
فيه رحيق من ابتسامتك
أنا لا أراك امرأة عادية
انما سندريلا تتبختر بدلالها
تسكن بين سطوري كنجمة
تعرف متى تضيء ومتى تختبئ
تكتبينني بعفوية العاشق
وتتركين في قلبي علامات استفهام
لا تحتاج إلى إجابة
أتعلمين ماذا فعلتِ بي
جعلتِني أرى العالم بعيون أخرى
صرت أصدق أن الحروف يمكن أن تنبض
أحبك بطريقة تشبه الصمت
الذي يسبق الاعتراف
وبخوف يشبه الإدمان
يا من علّمتيني أن الحب لا يُكتب
إلا من عمق النية
ولا يُقال إلا إذا تنادى القلب وهو ينطقه
اعلمي أني حين أقول أحبك
فأنني أضع كل ما بي في تلك الكلمة
أضع قلبي وذاكرتي ونبضي وأيامي المقبلة
أنتِ موطني مهما ابتعدت
وفيك سكني مهما طال الأنتظار
وجودك علّمني كيف يصبح الوقت أجمل
حين يمر منك
وكيف تتحول اللحظة العابرة إلى عمر كامل
فابقِ كما أنت
الحلم الذي يتكرر كل ليلة
والخاطرة التي لا أمل قراءتها
لأنها كُتبت على قلبي واوردتي
..
.
ما زالت كلماتك تطرق نوافذ قلبي
كما يطرق المطر زجاج المساء
كأنك لا تكتبني
بل تستدعيني من بين السطور
عزيزي
أنا شمس
تلك التي تشرق في صدرك
كلما أغمضتَ عينيك
أكتبك لا لأنني أهوى الكتابة
بل لأنك أصبحتَ اللغة
التي لا تنتهي فيّ
كل مساءٍ يمر
أراك طيفًا يتهادى بين أضلعي
تأتي كما يأتي المطر بعد طول الجفاف
فتغسلني مني
وتزرع فيّ ربيعًا جديدًا
فابقَ فيّ كما أنت:
الدهشة التي لا تنتهي
والحرف الذي كلما قرأته
ازددتُ عشقًا